الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - المقدمة
فسأله عن ذلك فقال: لو كان ليس من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا.
قال ابن شهاب أراه علي بن أبي طالب و علّق ابن عبد البر في كتاب الاستذكار على هذه الرواية بقوله: (إنّما كنى قبيصة بن ذؤيب عن علي بن أبي طالب لصحبته عبد الملك بن مروان و كانوا يستثقلون ذكر علي بن أبي طالب) [١].
و كذلك روي (أنه قد أدخل عدي بن حاتم الطائي على معاوية و قال له:
ما أبقى الدهر من ذكر علي بن أبي طالب فقال عدي: فهل رعي الدهر إلّا ذكرا و قال: كيف حبّك له فتنفس الصعداء، و قال: حبي و اللّه جديد لا يبيد و قد تمكّن من شغاف الفؤاد إلى يوم المعاد و قد امتلأ من حبه صدري و فاض في جسدي و فكري) [٢].
و نقل ابن أعثم في الفتوح أيضا (أن معاوية قال له: يا أبا طريف ما الذي أبقى لك الدهر من ذكر علي بن أبي طالب فقال عدي: و هل يتركني الدهر أن لا أذكره قال: فما الذي بقي في قلبك من حبه، قال عدي: كله و إذا ذكر ازداد فقال معاوية: ما أريد إلا أخلاق ذكره فقال عدي: قلوبنا ليست بيدك يا معاوية فضحك معاوية ... الحديث) [٣].
[١] الموطأ لمالك بن أنس، ج ٢، ص ١٠، راجع أيضا تفسير ابن كثير ج ١، ص ٤٨٤، و قد ذكر الشيخ الأميني تسعة مصادر أخرى في كتاب الغدير فراجع ج ٨، ص ٢١٥، طبعة طهران.
[٢] أشعة الأنوار في فضل حيدر الكرار، ص ٣١٤- طبعة النجف.
[٣] الفتوح لابن أعثم، ج ٣، ص ١٣٤.