الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٨ - دراسة أدلّة نفاة العصبة
العام و هو لا يفهم من الآية سوى حرمان الاخت عند الولد و توريثها معه باسم آخر، يراه مناقضاً.
و ما نسبه إلى ابن عباس من أنّه كان يرى ميراث الاخ مع الولد، غير ثابت و على فرض تسليمه فهو ليس بحجة.
الرابع: الروايات المروية في الصحاح و المسانيد و في جوامعنا، ننقل منها ما يلي:
١ روى الشيخان عن سعد بن أبي وقاص أنّه قال: مرضت بمكّة مرضاً فأشفيت[١] منه على الموت فأتاني النبيّ- صلى الله عليه و آله و سلم- يعودني فقلت: يا رسول اللّه: إنّ لي مالًا كثيراً و ليس يرثني إلّا ابنتي أ فأتصدّق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشَّطرُ؟ قال: لا، قلت: الثلث؟ قال: الثلث كبير، إنّك إن تركت ولدك أغنياء خيرٌ من أن تتركهم عالةً يتكفّفون الناس[٢].
و في لفظ مسلم في باب الوصية بالثلث: «و لا يرثني إلّا ابنة لي واحدة». و الرواية صريحة في أنّه كان يدور في خلد سعد، أنّها الوارثة المتفرّدة و النبيّ سمع كلامه و أقرّه عليه و لم يرد عليه بشيء و قد كان السؤال و الجواب بعد نزول آيات الفرائض.
٢ روى البيهقي عن سويد بن غفلة في ابنة و امرأة و مولى قال: كان علي عليه السلام يعطي الابنة النصف و المرأة الثمن و يرد ما بقي على الابنة[٣].
[١] . أي فأشرفت و قاربت.
[٢] . صحيح البخاري: ١٥٠/ ٨، كتاب الفرائض، باب ميراث البنات.
[٣] . السنن الكبرى: ٢٤٢/ ٦ باب الميراث بالولاء.