الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٢ - ٥ حمل الآية على المتعة يوجب انقطاعها عن قبلها
التهاون في دفعه.
فاتّضح أنّ السورة من أوّلها إلى نهاية الآية الخامسة و العشرين عالجت الموضوعات المطروحة في ذلك اليوم، و بيّن أحكامها و أوضح معالمها و حدودها و كان ذلك مقتضى اكمال الشريعة.
وجه تصدير الجملة ب «فاء» التفريع:
بقي الكلام في أنّه لما ذا صُدّر بيان الزواج الموَقت بلفظة «فاء» التفريع حيث قال:" فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ" مع أنّه لم يسبق منه في الظاهر شيء في الآيات المتقدمة: و لكن الاجابة عنه واضحة لَانّ المصحّح لدخولها، تقدّم جملتين في كل واحدة ايماء إلى هذا النوع من النكاح:
أحدهما:" أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ".
ثانيهما:" مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ".
و في كل من هذين القيدين اشارة إلى الزواج الموَقّت.
قال سبحانه:" وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ ...".
توضيحه: ما ذا يريد سبحانه من قوله:" وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ" هل يريد حل ما وراءه بالنكاح الدائم فقط أو يريد شيئاً وراء ذلك؟ و الاحتمال الاوّل يوجب خروج الكلام مخرج توضيح الواضح للعلم الضروري، بحلّية نكاح ما وراء المحرمات بالنكاح الدائم، فما هو الدافع على توضيح الواضح خصوصاً