الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩ - ٥ حمل الآية على المتعة يوجب انقطاعها عن قبلها
٦ روى البخاري في صحيحه بسنده عن جابر بن عبد اللّه و سلمة بن الاكوع قال: كنّا في جيش فأتانا رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- فقال: إنّه قد أُذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا[١].
٧ روى مسلم في صحيحه بسنده: خرج علينا منادي رسول اللّه «صلى الله عليه و آله و سلم» فقال: إنّ رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- قد أذن لكم أن تستمتعوا، يعني متعة النساء[٢].
٨ روى مسلم في صحيحه أيضاً بسنده عن سلمة بن الاكوع، و جابر بن عبد اللّه: أنّ رسول اللّه أتانا فأذن لنا في المتعة[٣].
إلى غير ذلك من الروايات التي دعت الفخر الرازي و غيره في تفسيره إلى القول بأنّها كانت مباحة في ابتداء الاسلام[٤].
و بما أنّ الآية مدنية فقد نزلت في أجواء كان هنا وراء النكاح الدائم الذي هو الاصل في النكاح، نكاح المتعة، و تزويج الاماء، و الآية واردة في سورة النساء التي تكفّلت لبيان أحكام النساء و ما يرجع إليهم في مختلف الاحوال، و على ذلك فلا يكون هنا اقتضاب و لا ارتجال في أن تبيّن حكم المتعة أوّلًا و تزويج الاماء ثانياً، بعد الفراغ من حكم النكاح الدائم.
إنّ الناظر في آيات السورة من أوّلها إلى الآية الخامسة و العشرين التي تكفّلت ببيان تزويج الاماء، يقف على أنّ المحور للَاحكام الواردة فيها هو النكاح الدائم فأصدرت فيها أحكاماً بالشكل التالي:
[١] . البخاري: الصحيح: ١٣/ ٧ كتاب النكاح.
[٢] . مسلم: الصحيح: ١٣٠/ ٤ باب نكاح المتعة.
[٣] . مسلم: الصحيح: ١٣٠/ ٤ باب نكاح المتعة.
[٤] . الفخر الرازي: مفاتيح الغيب: ٤٩/ ١٠.