الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٨ - ٥ حمل الآية على المتعة يوجب انقطاعها عن قبلها
بامضائه ما هو الموجود في صدر الاسلام و الآية نزلت تأكيداً لما شرّعه النبيّ الاكرم بأمر منه سبحانه و يدل على ذلك:
١ ما رواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كانت متعة النساء في أوّل الاسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته و لا يحفظ متاعه فيزوّج المرأة إلى قدر ما يرى أنّه يفرغ من حاجته فتنظر له متاعه و تصلح له ضيعته ...
٢ و رواه الطبراني و البيهقي في سننه عن ابن عباس قال: كانت المتعة في أوّل الاسلام ... فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوّج بقدر ما يرى أنّه يفرغ من حاجته لتحفظ متاعه و تصلح له شأنه ...
٣ أخرج عبد الرزاق و ابن أبي شيبة و البخاري و مسلم عن ابن مسعود قال: كنّا نغزو مع رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- و ليس معنا نساؤنا فقلنا: أ لا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك و رخّص لنا أن نتزوّج المرأة بالثوب إلى أجل ثمّ قرأ عبد اللّه:" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ".
٤ و أخرج عبد الرزاق و أحمد و مسلم عن سبرة الجهني قال: أذن لنا رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- عام فتح مكة في متعة النساء، فخرجت أنا و رجل من قومي ولي عليه فضل في الجمال و هو قريب من الدمامة ...
٥ و أخرج ابن شيبة و أحمد و مسلم عن سبرة قال: رأيت رسول اللّه «صلى الله عليه و آله و سلم» قائماً بين الركن و الباب و هو يقول: يا أيُّها الناس إنّي كنت أذنت في الاستمتاع ألا و أنّ اللّه حرّمها إلى يوم القيامة ...[١].
[١] . السيوطي: الدر المنثور: ١٤٠/ ٢.