الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - ٦ و قال الترمذي و قد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق
عليه ابن زيد رؤياه ذلك بعد الشورى بليلة في أقل ما يتصوّر و لم يكن عمر حاضراً و إنّما سمع الاذان و هو في بيته، خرج و هو يجر ثوبه و يقول: و الذي بعثك بالحق يا رسول اللّه لقد رأيت مثل ما رأى.
و ليس لنا حمل ما رواه البخاري على النداء ب «الصلاة جامعة» و حمل أحاديث الرؤيا على التأذين بالاذان، فانّه جمع بلا شاهد أوّلًا، و لو أمر النبي بلالًا برفع صوته ب «الصلاة جامعة» لحلّت العقدة ثانياً، و رفعت الحيرة خصوصاً إذا كررت الجملة «الصلاة جامعة» و لم يبق موضوع للحيرة و هذا دليل على أنّ أمره بالنداء، كان بالتأذين بالاذان المشروع[١].
هذه الوجوه الاربعة ترجع إلى دراسة مضمون الاحاديث و هي بوحدتها كافية في سلب الركون عليها. و إليك دراسة أسنادها واحداً بعد الآخر. و هي بين موقوف لا يتّصل سندها بالنبي الاكرم، و مسند مشتمل على مجهول أو مجروح أو ضعيف متروك، و إليك البيان حسب الترتيب السابق.
أمّا الرواية الاولى التي رواها أبو داود فهي ضعيفة:
١ تنتهي الرواية إلى مجهول أو مجاهيل، لقوله: عن عمومة له من الانصار.
٢ يروي عن العمومة، أبو عمير بن أنس، فيذكره ابن حجر و يقول فيه: روى عن عمومة له من الانصار من أصحاب النبي في رؤية الهلال و في الاذان.
و قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
و قال ابن عبد البر: مجهول لا يحتج به[٢].
[١] . شرف الدين: النص و الاجتهاد: ١٣٧.
[٢] . ابن حجر: تهذيب التهذيب: ١٨٨/ ١٢ برقم ٧٦٧.