الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٢ - ما الفرق بين البنت و كلالة الأم
بقيت هنا نكات نذكرها:
١ إنّ الآثار المروية عن ابن عباس تشهد على أنّ حبر الامّة كان قاطعاً ببطلان العول على حد كان مستعدّاً للمباهلة. قال ابن قدامة: روي عن ابن عباس أنه قال في زوج و أُخت و أُم: من شاء باهلته أنّ المسائل لا تعول، إنّ الذي أحصى رمل عالج عدداً، أعدل من أن يجعل في مال نصفاً و نصفاً و ثلثاً، هذان نصفان ذهبا بالمال فأين موضع الثلث؟ فسُمِّيت هذه المسألة، مسألة المباهلة لذلك[١].
٢ إنّ فقيه المدينة: الزهري كان يستحسن فتوى ابن عباس و يقول: إنّها الحجّة لو لا أنّه تقدّم عليه عمر بن الخطاب.
روى الشيخ في الخلاف عن عبيد اللّه بن عبد اللّه و زفر بن أوس البصري أنّهما سألا ابن عباس: من أوّل من أعال الفرائض؟ قال: عمر بن الخطاب، قيل له: هلا أشرت به عليه؟ قال: هبته و كان أمره مهيباً، قال الزهري: لو لا أنّه تقدّم ابن عباس، امام عدل و حكم به و أمضاه و تابعه الناس على ذلك لما اختلف على ابن عباس اثنان[٢].
٣ إنّ موسى جار اللّه قد أطنب الكلام في مسألة «العول» إلى حدّ مملّ جداً و أخذ يجترّ كلاماً واحداً، و حصيلة كلامه: يغلب على ظنّي أنّ القول بأنّ لا عول عند الشيعة، قول ظاهري فإنّ العول هو النقص فإن كان النقص في جميع السهام
[١] . المغني: ٢٤١/ ٦ و نقله عن ابن عباس أكثر من تعرّض للمسألة.
[٢] . الخلاف: ٢٨٢/ ٢، المسألة ٨١ و غيره.