الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠ - ما الفرق بين البنت و كلالة الأم
أو البنات أو الأُخت و الاخوات عن النصف و الثلثين بكثير، و هذا آية جواز دخول النقص عليهم عند التزاحم.
و بعبارة أُخرى: أنّ كلالة الام ترث دائماً بالفرض حتى فيما إذا تفرّدت، و أمّا الطائفتان الاوليان فإنّما ترثان بالفرض تارة كما إذا لم يكن بينهم أخ، و أُخرى بالقرابة فقط كما إذا انضمّ الاخ إليهنّ. و أيضاً: كلالة الام لا يرد عليها النقص و لا ينقص حظهم عن الثلث و السدس، بخلاف الاخيرتين فينقص حظّهما عن النصف و الثلثين.
و لعلّه إلى ما ذكرنا من التوضيح يشير صاحب الجواهر بقوله: «دون من يتقرّب بالأمّ الذي لا يرث إلّا بالفرض، بخلاف غيره فإنّه يرث به تارة و بالقرابة أُخرى كالبنت و البنتين، اللَّتين ينقصن إذا اجتمعن مع البنين عن النصف أو الثلثين بنصّ الآية لَانّ للذكر حينئذ مثل حظّ الانثيين»[١].
و قال العاملي: «و يدخل النقص على البنت و البنات لَانّهنّ إذا اجتمعن مع البنين ربّما نقصن عن العشر أو نصفه لنصّ الآية" لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ*" و كذا الحال في الاخوة و الاخوات من قبل الاب أو من قبلهما»[٢].
قال المحقّق: يكون النقص داخلًا على الاب أو البنت أو البنتين أو من يتقرّب بالاب و الام أو بالاب من الأُخت و الاخوات دون من يتقرّب بالأمّ بالام، و لم يذكر العلّامة في القواعد[٣] «الاب» و هو الصحيح لَانّ الكلام في المقام هو
[١] . الجواهر ١١٠: ٣٩. و حاشية جمال الدين على الروضة البهية: ٢٩٧/ ٢ في هامش الكتاب.
[٢] . مفتاح الكرامة: ١٢٠/ ٨.
[٣] . المصدر نفسه.