الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٦ - ما هي الحلول لهذه المشكلة
القول «السهام لا تعول» عن أئمّة أهل البيت[١].
و قد جاء تفصيل تاريخ العول في رواية ابن عباس و بيان الحلول التي لجأ إليها تلميذ الامام في رواية عبيد اللّه بن عبد اللّه و إليك نصَّها:
«جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض في المواريث فقال ابن عباس: سبحان اللّه العظيم أ ترون أنّ الذي أحصى رمل عالج عدداً جعل في مال نصفاً و نصفاً و ثلثاً، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث؟
فقال له زفر بن أوس البصري: فَمَن أوّل من أعال الفرائض؟
فقال: عمر بن الخطاب لما التفَّت الفرائض عنده و دفع بعضها بعضاً فقال: و اللّه ما أدري أيّكم قدم اللّه و أيّكم أخّر و ما أجد شيئاً هو أوسع من أن أُقسِّم عليكم هذا المال بالحصص، فأدخل على كل ذي سهم ما دخل عليه من عول الفرائض، و أيم اللّه لو قدّم مَن قدّم اللّه و أخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة.
فقال له زفر: و أيّها قدّم و أيّها أخّر؟
فقال: كل فريضة لم يهبطها اللّه عن فريضة إلّا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه. و أمّا ما أخّر: فلكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يبق لها إلّا ما بقي، فتلك التي أخّر. فأمّا الذي قدَّم: فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء، و الزوجة لها الربع، فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء، و الام لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى
[١] . الوسائل: ١٧ الباب ٦ من أبواب موجبات الارث، الحديث: ١، ٢، ٣، ٥، ٧، ٨، ١٠، ١١، ١٢، ١٥، ١٦.