الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٧ - ما هي الحلول لهذه المشكلة
السدس، و لا يزيلها عنه شيء، فهذه الفرائض التي قدّم اللّه. و أمّا التي أخّر: ففريضة البنات و الاخوات لها النصف و الثلثان، فإذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لهنّ إلّا ما بقي، فتلك التي أخّر، فإذا اجتمع ما قدّم اللّه و ما أخّر بدىَ بما قدّم اللّه فأُعطي حقّه كاملًا، فإن بقي شيء كان لمن أخّر، و إن لم يبق شيء فلا شيء له»[١].
فقد جاء في كلام ابن عباس ذكر الطوائف الذين لا يدخل بهم النقص و هم عبارة عن:
١ الزوج. ٢ الزوجة. ٣ الام، و هؤلاء يشاركون في أنّهم لا يهبطون عن فريضة إلّا إلى فريضة أُخرى و هذا آية أنّ سهامهم محدودة لا تنقص.
و كان عليه أن يذكر الاخ و الأُخت من أُمّ، لَانّهم أيضاً لا يهبطون من سهم (الثلث) إلّا إلى سهم آخر و قد جاء الجميع في كلام الامام أمير المؤمنين. روى أبو عمر العبدي عن علي بن أبي طالب أنّه كان يقول: الفرائض من ستة أسهم: الثلثان أربعة أسهم، و النصف ثلاثة أسهم، و الثلث سهمان، و الربع سهم و نصف، و الثمن ثلاثة أرباع سهم، و لا يرث مع الولد إلّا الابوان و الزوج و المرأة، و لا يحجب الام عن الثلث إلّا الولد و الاخوة، و لا يزاد الزوج عن النصف و لا ينقص من الربع، و لا تزاد المرأة على الربع و لا تنقص عن الثمن، و إن كنّ أربعاً أو دون ذلك فهنّ فيه سواء، و لا تزاد الاخوة من الام على الثلث و لا ينقصون من السدس و هم فيه سواء الذكر و الانثى، و لا يحجبهم عن الثلث إلّا الولد، و الوالد، و الدية تقسم
[١] . الوسائل: ١٧ الباب ٧ من أبواب موجبات الارث، الحديث: ٦، لاحظ المستدرك للحاكم: ٣٤٠/ ٤ كتاب الفرائض و الحديث صحيح على شرط مسلم، و أورده الذهبي في تلخيصه اذعاناً بصحته.