الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٢ - دراسة أدلّة المخالف
كثير الحديث عثمانياً[١].
إلى غير ذلك من رجال في الاسانيد، مرميين بأُمور لا يحتج معها.
الرواية الثالثة:
روى الاسود بن يزيد قال: «أتانا معاذ بن جبل باليمن معلّماً و أميراً، فسألناه عن رجل توفّي و ترك ابنة و أُختاً؟ فقضى: أنّ للابنة النصف، و للأُخت النصف. و رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- حي[٢].
و في لفظ أبي داود: أنّ معاذ بن جبل ورث أُختاً و ابنة، جعل لكلّ واحدة منهما النصف، و هو باليمن، و نبيّ اللّه يومئذ حي[٣].
و الاثر يتضمّن عمل الصحابة و هو ليس بحجّة إلّا إذا أُسند إلى المعصوم.
و الرجوع إلى الآثار الواردة عن الصحابة في مجال الفرائض يعرب عن أنّه لم يكن عندهم احاطة بأحكام الفرائض، بل كل كان يفتي حسب معايير و مقاييس يتخيّلها صحيحة. و يكفي في ذلك اختلاف أبي موسى الاشعري مع ابن مسعود في رجل ترك بنتاً و أُختاً و ابنة ابن.
روى البخاري: سُئل أبو موسى عن ابنة و ابنة ابن، و أُخت؟ فقال: للابنة النصف، و للأُخت النصف و أْت ابن مسعود فسيتابعني، قال: سئل ابن مسعود
[١] . ابن حجر: تهذيب التهذيب: ٤٥٩/ ١.
[٢] . البخاري: الصحيح: ١٥٠/ ٨ في الفرائض باب ميراث البنات، و باب ميراث الاخوات مع البنات عصبة.
[٣] . صحيح أبي داود في الفرائض باب ما جاء في ميراث الصلب رقم ٢٨٩٣. و لاحظ جامع الاصول: ٦١٠/ ٩ رقم ٧٣٩٤.