الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١ - دراسة أدلّة المخالف
و ثانياً: أنّ الرواية نقلت بصورة أُخرى و هي أنّ الوافدة إلى النبيّ كانت زوجة ثابت بن قيس بن شماس لا زوجة سعد بن الربيع[١].
و ثالثاً: أنّ في سند الرواية من لا يصحّ الاحتجاج به و إليك البيان:
١ عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، و الاسانيد في سنن الترمذي و ابن ماجة و ابن داود، تنتهي إليه.
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة و قال: كان منكر الحديث، لا يحتجّون بحديثه و كان كثير العلم، و قال بشر بن عمر: كان مالك لا يروي عنه، و قال يعقوب بن أبي شيبة عن ابن المديني: لم يدخله مالك في كتبه، قال يعقوب: و ابن عقيل صدوق و في حديثه ضعف شديد جداً، و كان ابن عيينة يقول: أربعة من قريش يترك حديثهم فذكره فيهم، و قال ابن المديني عن ابن عيينة: رأيته يحدّث نفسه فحملته على أنّه قد تغيّر، إلى غير ذلك من الكلمات الجارحة التي تسلب ثقة الفقيه بحديثه[٢].
٢ الراوي عنه في سنن الترمذي هو عبيد بن عمرو البصري الذي ضعّفه الازدي و أورد له ابن عدي حديثين منكرين و ضعّفه الدارقطني و وثّقه ابن حبَّان[٣].
٣ الراوي عنه في سنن أبي داود: بشر بن المفضّل، قال ابن سعد: كان ثقة
[١] . البيهقي: السنن الكبرى ص ٦٩ باب فرض الابنتين، و قد أخطأ البيهقي كون الابنتين لقيس و قال: إنّهما كانتا بنتي سعد، و قال أبو داود ١٢١/ ٣ رقم ٢٨٩١: أخطأ بشر فيه انّما هما ابنتا سعد بن الربيع، و ثابت بن قيس قتل يوم اليمامة.
[٢] . ابن حجر: تهذيب التهذيب: ١٤٠/ ٦ لاحظ بقيّة كلامه.
[٣] . المصدر نفسه: ١٢١/ ٤.