الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٩ - المسألة الحادية عشرة الوصية للوارث إذا لم تتجاوز الثلث
عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة قال: خطب رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- فقال: إنّ اللّه قد أعطى كلّ ذي حقّ حقّه، و لا وصية لوارث.
٥ أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدّثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدّثنا قتادة عن شهر بن حوشب، أنّ ابن غنم ذكر أنّ ابن خارجة ذكر له أنّه شهد رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- يخطب الناس على راحلته، و إنّها لتقصع بجرّتها و إنّ لعابها ليسيل. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- في خطبته: إنّ اللّه قد قسّم لكل إنسان قسمة من الميراث، فلا تجوز لوارث وصية.
فالاسنادان اشتملا على شهر بن حوشب، و قد تعرّفت عليه.
٦ أخبرنا عتبة بن عبد اللّه المروزي قال: أنبأنا عبد اللّه بن المبارك، قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قتادة عن عمرو بن خارجة قال: قال رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم-: «إنّ اللّه عزّ اسمه قد أعطى كلّ ذي حقّ حقّه، و لا وصيّة لوارث»[١].
و قد اشتمل الاسناد على قتادة بن دعامة بن قتادة: أبو الخطاب البصري (١١٧٦١ ه) الذي ورد في حقّه عن حنظلة بن أبي سفيان: كنت أرى طاوساً إذ أتاه قتادة يسأله يفرّ منه، قال: و كان قتادة يتهم بالقَدَر.
و قال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: إنّ عبد الرحمن يقول: اترك كلّ من كان رأساً في بدعة يدعو إليها. قال: كيف تصنع بقتادة ...؟ ثمّ قال يحيى: إن ترك هذا الضرب ترك ناساً كثيراً.
و قال الحاكم في علوم الحديث: لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس.
[١] . النسائي: السنن: ٢٠٧/ ٦، كتاب الوصايا باب ابطال الوصية للوارث، الحديث بأسناده الثلاثة ينتهي إلى عمرو بن خارجة الذي قال البزار في حقّه: إنّه لا نعلم له عن النبي إلّا هذا الحديث.