الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٥ - المسألة الحادية عشرة الوصية للوارث إذا لم تتجاوز الثلث
بشيء منها، يقول سبحانه:" وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً" (النساء/ ٨).
و المراد من ذوي القربى الاخ للميت الشقيق و هو لا يرث، و كذلك العم و الخال و العمّة و الخالة و يعدّون من ذوي القربى للوارث، الذي لا يرثون معه و قد يسري إلى نفوسهم الحسد فينبغي التودّد إليهم، و استمالتهم باعطائهم شيئاً من ذلك الموروث، بحسب ما يليق بهم و لو بصفة الهبة أو الهدية ...[١].
٢ آية الوصية منسوخة بالسنّة:
قد عرفت مدى صحّة نسخ الآية بآية المواريث فهلمّ معي ندرس منسوخية الآية بالسنّة التي رواها أصحاب السنن و لم يروها الشيخان: البخاري و مسلم في صحيحيهما، و إليك ما نقل سنداً أو متناً.
روى الترمذي في باب ما جاء لا وصية لوارث:
١ حدثنا علي بن حجر و هنّاد قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أُمامة الباهلي قال: سمعت رسول اللّه «صلى الله عليه و آله و سلم» يقول في خطبته عام حجة الوداع: إنّ اللّه قد أعطى لكلّ ذي حقّ حقّه فلا وصية لوارث، الولد للفراش و للعاهر الحجر ...
٢ حدثنا قتيبة، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة: أنّ النبي- صلى الله عليه و آله و سلم- خطب على ناقته و أنا تحت
[١] . المنار: ٣٩٦/ ٤.