الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢١ - الطلاق المعلّق باطل نصّاً و إجماعاً
و مورد البحث هو القسم الاوّل من الاقسام الثلاثة و قد اتّفقت كلمة الامامية[١] على بطلان المعلّق و الدليل المهم هو النص و الاجماع و إليك البيان:
الطلاق المعلّق باطل نصّاً و إجماعاً:
دلّ النصّ عن أئمّة أهل البيت على بطلان الطلاق المعلّق، و يكفي في ذلك ما رواه بكير بن أعين عنهم- عليهم السلام- أنّهم قالوا: ليس الطلاق إلّا أن يقول الزوج لزوجته و هي طاهرة من غير جماع: أنتِ طالق، و يشهد شاهدي عدل، و كل ما سوى ذلك فهي ملغى[٢].
فأيّ تصريح أولى من قوله: «و كل ما سوى ذلك فهي ملغى» مع شيوع الطلاق المعلّق خصوصاً قسم الحلف في أعصارهم.
و إذا أُضيف إلى ذلك ما روي عنهم- عليهم السلام- في بطلان الحلف بالطلاق لاتّضح الحكم بأجلى وضوح لَانّ الحلف به قسم من أقسام المعلّق، فليس بطلانه إلّا لبطلان المعلّق غاية الامر يتضمّن حلفاً و يميناً، و قد عرفت أنّ الامام قال: سبحان اللّه يأمرونها أن تتزوج و لها زوج[٣].
و أمّا الاجماع فقد قال المرتضى: و ممّا انفردت به الامامية أنّ تعليق الطلاق بجزء من أجزاء المرأة أيّ جزء كان لا يقع فيه الطلاق[٤].
[١] . الطوسي: الخلاف: ٢، كتاب الطلاق، المسألة ٤٠.
[٢] . الوسائل: الجزء ١٥، الباب ١٦، الحديث ١.
[٣] . المصدر نفسه: الباب ١٨ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث ٤.
[٤] . السيد المرتضى: الانتصار: ١٤.