الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - المسألة الأولى مسح الرجلين أو غسلهما في الوضوء
بغسل الرجلين فقال: نزل جبرئيل بالمسح.
٦ قتادة: في تفسير الآية: افترض اللّه غسلتين و مسحتين.
٧ الاعمش: قرأ" و أرجلكم" مخفوضة اللام.
٨ علقمة: قرأ" أرجلكم" مخفوضة اللام.
٩ الضحاك: قرأ" و أرجلكم" بالكسر.
١٠ مجاهد: مثل ما تقدّم[١].
و هؤلاء من أعلام التابعين و فيهم الصحابيان: ابن عباس و أنس و قد أصفقوا على المسح و قراءة الجر الصريحة في تقديم المسح على الغسل، و جمهور أهل السنّة يحتجّون بأقوالهم في مجالات مختلفة فلما ذا أُعرض عنهم في هذا المجال المهم و الحساس في عبادة المسلم.
إنّ القول بالمسح هو المنصوص عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام، و هم يسندون المسح إلى النبيّ الاكرم- صلى الله عليه و آله و سلم-، و يحكون وضوءه به، قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام: «أ لا أحكي لكم وضوء رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم-؟ ثمّ أخذ كفّاً من الماء فصبّها على وجهه ... إلى أن قال: ثمّ مسح رأسه و قدميه.
و في رواية أُخرى: ثمّ مسح ببقيّة ما بقي في يديه رأسه و رجليه و لم يعدهما في الاناء[٢].
و في ضوء هذه الروايات و المأثورات اتّفقت الشيعة الامامية على أنّ
[١] . الطبري: التفسير: ٨٢/ ٨٣٦.
[٢] . الحرّ العاملي: الوسائل ١، الباب ١٥ من أبواب الوضوء، الحديث ٩ و ١٠.