الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٧ - مواضع الخمس في السنّة
السياق إلّا لذلك.
و أمّا آية الخمس من سورة الانفال المتقدم ذكرها فقد اتفق المفسرون على أنّ المراد من ذي القربى قرابة الرسول- صلى الله عليه و آله و سلم- و اختلفوا في اليتامى و المساكين و ابن السبيل أنّهم مطلق اليتامى و المساكين و أبناء السبيل أو من ذوي القربى على الخصوص. و السياق هنا و إن لم يقتض الالتزام بأحدهما إلّا أنّ السنّة الشريفة الواردة عن الرسول- صلى الله عليه و آله و سلم- و أهل بيته اقتضت الاخير كما يأتي في البحث التالي.
مواضع الخمس في السنّة:
و أمّا السنّة فهي أيضاً تدعم ما هو مفاد الآية:
روي عن ابن عباس: «كان رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم- يقسم الخمس على ستة: للّه و للرسول سهمان و سهم لَاقاربه حتى قبض»[١].
و روي عن أبي العالية الرياحي[٢] كان رسول اللّه- صلى الله عليه و آله و سلم-، يؤتى بالغنيمة فيقسمها على خمسة فتكون أربعة أخماس لمن شهدها، ثمّ يأخذ الخمس فيضرب بيده فيه فيأخذ منه الذي قبض كفّه، فيجعله للكعبة و هو سهم اللّه، ثمّ يقسّم ما بقي على خمسة أسهم فيكون سهم للرسول و سهم لذي القربى و سهم لليتامى و سهم للمساكين و سهم لابن السبيل. قال: و الذي جعله للكعبة فهو سهم اللّه[٣].
[١] . النيسابوري: ط بهامش الطبري: ٤/ ١٠.
[٢] . أبو العالية الرياحي: هو رفيع بن مهران مات سنة ٩٠، لاحظ تهذيب التهذيب: ٢٤٦/ ٣.
[٣] . أبو عبيد القاسم بن سلام: الاموال: ٣٢٥، الطبري: التفسير: ٤/ ١٠، و الجصاص: أحكام القرآن: ٦٠/ ٣.