الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥ - ٢ الخمس في أرباح المكاسب
و ورد عن أئمّة أهل البيت- عليهم السلام- ما يدلّ على ذلك، فقد كتب أحد الشيعة إلى الامام الجواد- عليه السلام- قائلًا: أخبرني عن الخمس أ عَلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصنّاع و كيف ذلك؟ فكتب- عليه السلام- بخطّه: الخمس بعد المئونة[١].
و في هذه الاجابة القصيرة يظهر تأييد الامام- عليه السلام- لما ذهب إليه السائل، و يتضمّن ذكر الكيفية التي يجب أن تراعى في أداء الخمس:
و عن سماعة قال: سألت أبا الحسن (الكاظم)- عليه السلام- عن الخمس؟ فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير[٢].
و عن أبي علي بن راشد (و هو من وكلاء الامام الجواد و الامام الهادي عليهما السلام) قال: قلت له (أي الامام- عليه السلام-): أمرتني بالقيام بأمرك، و أخذ حقّك، فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم: و أي شيء حقّه؟ فلم أدر ما أُجيبه؟ فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: و في أي شيء؟ فقال: في أمتعتهم و صنائعهم، قلت: و التاجر عليه، و الصانع بيده؟ فقال: إذا أمكنهم بعد مئونتهم[٣].
إلى غير ذلك من الاحاديث و الاخبار المرويّة عن النبيّ الاكرم- صلى الله عليه و آله و سلم- و أهل بيته الطاهرين- عليهم السلام- التي تدلّ على شمول الخمس لكلّ مكسب.
[١] . الوسائل: ج ٦ الباب ٨ من أبواب الخمس، الحديث ١.
[٢] . المصدر نفسه، الحديث ٦.
[٣] . المصدر نفسه، الحديث ٣.