الإعتصام بالكتاب و السنة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦ - مواضع الخمس في الكتاب
مواضع الخمس في الكتاب:
يقسم الخمس حسب تنصيص الآية على ستة أسهم، فيفرق على مواضعها الواردة في الآية، قال سبحانه:" وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ" (الانفال/ ٤١) غير أنّه يطيب لي تعيين المراد من ذي القربى.
إنّ" ذي الْقُرْبى" بمعنى صاحب القرابة و الوشيجة النسبية، ويتعيّن فرده، بتعيين المنسوب إليه. و هو يختلف حسب اختلاف مورد الاستعمال، و يستعان في تعيينه بالقرائن الموجودة في الكلام إن وجدت و منها السياق، و إلّا فيستعان بالسنّة.
قال سبحانه:" ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى" (التوبة/ ١١٣) و المراد أقرباء المذكورين في الآية أي النبيّ و المؤمنين.
و قال سبحانه:" وَ إِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى" (الانعام/ ١٥٢)، و المراد أقرباء المخاطبين في الآية بقوله:" قُلْتُمْ" و" فَاعْدِلُوا".
و قال سبحانه:" وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى" (النساء/ ٨) و المراد أقرباء من يقسم ماله أعني الميّت.
و قوله سبحانه:" ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى" (الحشر/ ٧).
و قوله سبحانه:" قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى" (الشورى/ ٢٣) المراد في الآيتين قرابة الرسول- صلى الله عليه و آله و سلم- لتقدم ذكره و عدم صلاحية