الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٩
بالناس؛ لأنّهم غفلوا عن دنياهم فجهلوا حذق التصرف فيها» [١].
ض
اصطلاحاً:
الظاهر أنّه ليس له معنى اصطلاحي خاصّ، وإليك بعض ما ذكر في بيان المراد من الأبله:
١- إنّه الذي ضعف عقله أو هو الضعيف [٢] أو هو الذي لا يحفظ ولا يضبط ولا يدرك الامور كما هي [٣]، وإن لم يصل إلى حدّ الجنون.
وإليه أشارت كلمات أكثر اللغويّين كما تقدّم.
ولعلّه المراد من المعتوه [٤] الوارد في قول الإمام أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام: «جرت السنّة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه، ولا من المغلوب على عقله» [٥].
٢- وعبّر بعض الفقهاء المتقدّمين بدل الأبله والمعتوه بالسفيه بإفساد دينه أو ماله [٦]، وهذا المعنى يمكن إرجاعه إلى الأوّل.
٣- لكن ذكر السيّد علي الطباطبائي: أنّه الذي لا عقل له، فيدخل في المجانين [٧].
هذا، وقد وردت في عبارات الفقهاء عدّة ألفاظ اخرى قريبة من البُله، من قبيل: السفيه والضعيف والمستضعف والمعتوه والمغفّل والأحمق.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- المجنون:
وهو من لا عقل له [٨] أي ليس له إدراك البشر. وفرقه عن الأبله واضح؛ لأنّ الأبله يدرك ويعي غير أنّه لا يشكّ فيما يقال أو يفعل.
٢- الأحمق:
الحمق قلّة العقل ونقصانه أو هو عدم الفكر والتأمّل فيما يتعلّق بحسن التدبير أو الكلام [٩]، وربّما فسِّر
[١] مجمع البحرين ١: ١٨٩.
[٢] الرياض ٤: ٦٢٥. الوسائل ١٩: ٣٦٣، ب ٤٤ من الوصايا، ح ٨.
[٣] مجمع الفائدة ١٢: ٢٩٨.
[٤] الرياض ٤: ٦٢٥.
[٥] الكافي ٣: ٥٦٧، ح ٣. وانظر: الوسائل ١٥: ٦٥، ب ١٨ من جهاد العدوّ، ح ٣.
[٦] الوسيلة: ٢٠٤.
[٧] الرياض ٤: ٦٢٥.
[٨] المعجم الوسيط: ١٤١. المنجد: ١٠٢. محيط المحيط: ١٣٠. لسان العرب ٦: ٧، ١٠٧.
[٩] مجمع البحرين ١: ٥٧٥. محيط المحيط: ١٩٥.