الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٧
لديهم في الاتّحاد اصطلاح خاصّ بهم [١].
وكذا بالنسبة للفظي الجنس والنوع فإنّهم يستعملونهما بما لهما من معنى عند أهل اللغة.
نعم، اختلفوا في أنّ المراد منهما هو الحقيقة النوعية وما يعبّر عنه بالنوع في علم المنطق وإن تعدّدت أسماء مصاديقها [٢]، أو أنّه ما يتناوله اسم خاصّ عرفاً [٣].
وربّما جعل بعض الفقهاء الاختصاص باسم معيّن علامة على الحقيقة النوعية [٤].
وعلى جميع التقادير المتقدّمة لا تكون التسوية بين شيئين في الحكم منافية لاختلافهما في الجنس. ولذا ذكر الفقهاء للحنطة والشعير حكم الجنس الواحد في باب الربا، مع أنّهم عدوهما جنسين في غيره [٥].
ثانياً- أقسام اتحاد الجنس والنوع:
ينقسم اتّحاد الجنس والنوع إلى قسمين:
الأوّل: اتّحاد الجنس والنوع في الموضوع: وهو كلّ شيئين يتّحدان في الاسم أو في الحقيقة النوعيّة لهما، فتجري عليهما الأحكام المعتبرة في اتّحاد الجنس والنوع دون عناية أو تدخّل من قبل الشارع [٦].
الثاني: اتّحاد الجنس والنوع في الحكم: وهو ما سوّى الشارع فيه بين شيئين في حكم معيّن كالتسوية بين الحنطة والشعير في حكم الربا، فانّه قد يعبّر عنهما بأنّهما جنس واحد فيه دون سائر الأبواب [٧].
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء إلى اتّحاد الجنس والنوع
[١] انظر: الوسيلة: ٢٣٧، ٢٤٣، ٢٥٣. نهاية الإحكام ٢: ٥٣٩، ٥٤٨. القواعد الفقهية (البجنوردي) ٥: ٩٣.
[٢] الإرشاد ١: ٣٧٨. المسالك ٣: ٣١٧.
[٣] الشرائع ٢: ٤٤. التحرير ٢: ٣٠٣. الدروس ٣: ٢٩٣.
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ٣٣٨. تكملة العروة ٢: ٢٠، م ١٤. وسيلة النجاة ١: ٤١٤.
[٥] الخلاف ٣: ٤٧، م ٦٦. الشرائع ٢: ٤٤. المسالك ٣: ٣١٨. جواهر الكلام ٢٣: ٣٤٤.
[٦] انظر: المختلف ٥: ١٣٣. الحدائق ١٩: ٢٣٨.
[٧] انظر: الخلاف ٣: ٤٧. جواهر الكلام ٢٣: ٣٤٤، ٣٤٦.