الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٧
المتقدّم [١]، لكنّ الراغب أرجعه إليه، قال:
«جواب الكلام: هو ما يقطع الجوب فيصل من فم القائل إلى سمع المستمع، لكن خُصّ بما يعود من الكلام دون المبتدأ من الخطاب ...» [٢].
وكذا صنع أبو البقاء حيث جعل الإجابة عبارة عن قطع سؤال السائل [٣].
والإجابة: إبداء الجواب- وزان إفعالة- كإقالة وإمالة مصدر أجاب يجيب، أصلها إجوابة، حذفت الواو منها تخفيفاً لثقل التلفّظ بها بسبب وقوعها مفتوحة قبل ألف بعد حرف ساكن. والإجابة والاستجابة بمعنى واحد.
والجابة اسم منها نحو طاعة وطاقة اسمان من إطاعة وإطاقة [٤]، وقيل: الجابة مصدر كالإجابة [٥].
وقد تطلق الإجابة على نتيجة الفعل فتكون بمعنى الجواب كالجابة والجيبة [٦]، يقال: إجابة سريعة، وإنّه لحَسَن الجيبة، والجابة أي الجواب [٧].
ولا تختلف الإجابة في المصطلح الشرعي عن معناها اللغوي، فقد استعملها الفقهاء في معناها اللغوي ذاته.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الإطاعة:
وهي الانقياد [٨] وموافقة الإرادة الحادثة إلى الفعل، ولا تكون إلّا عن أمرٍ من العالي إلى الداني [٩]، كطاعة العبد للَّه وللرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولولاة الأمر، وكطاعة المولى لسيّده، والولد لأبويه، وهكذا. أمّا الإجابة فلم تؤخذ فيها هذه الحيثيّة.
٢- الإغاثة:
هي الإعانة [١٠]، والنصرة [١١]. والإجابة قد تكون إعانة وقد لا تكون. وتقدّم أنّ الإجابة لا بدّ أن يسبقها فعل؛ لأنّها بمعنى الردّ، بخلاف الإغاثة فقد تكون مسبوقة به كالطلب، فتسمّى حينئذٍ استغاثة، وقد لا تكون.
[١]
معجم مقاييس اللغة ١: ٤٩١.
[٢] المفردات: ٢١٠.
[٣] الكلّيات: ٥١.
[٤] تهذيب اللغة ١١: ٢١٩. الصحاح ١: ١٠٤.
[٥] لسان العرب ٢: ٤٠٦.
[٦] القاموس المحيط ١: ١٧٥- ١٧٦.
[٧] المحيط في اللغة ٧: ٢٠١. الصحاح ١: ١٠٤.
[٨] المصباح المنير: ٣٨٠.
[٩] انظر: معجم الفروق اللغوية: ٣٣٤- ٣٣٥.
[١٠] النهاية (ابن الأثير) ٣: ٣٩٢.
[١١] المصباح المنير: ٤٥٥.