الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٥
عرفت- انّه لا يجوز له أن يحكم بعلمه مطلقاً، ونقله في المبسوط عن قوم» [١].
ويظهر من كلمات بعض الفقهاء أنّ المراد من حكم القاضي بعلمه علمه الشخصي [٢].
لكن بعض الفقهاء حمل المراد من جواز حكم القاضي بعلمه على العلم الحاصل للقاضي من أدلّة الإثبات لا علمه الشخصي بالواقعة، فانّه لا يجوز له الحكم بموجبه [٣].
وبناء على ما ذكر يكون علم القاضي الشخصي أو النوعي المستفاد من أدلّة الإثبات غير التعبّدية من جملة أدلّة الإثبات القضائي.
٢- البيّنة:
هي شهادة ما يتحقّق به النصاب لثبوت موضوع الحكم الشرعي أو القضائي.
وما يتحقّق به النصاب يختلف من موضوع لآخر، فبعض موضوعات الحدود كاللواط والسحق لا يثبت إلّا بشهادة أربعة رجال عند المشهور، ويثبت الزنا الموجب للرجم بها وبشهادة ثلاثة رجال وامرأتين، والموجب للجلد بشهادة رجلين وأربع نساء على المعروف بين الفقهاء [٤].
ومقابل القول المعروف ذهب بعض فقهائنا إلى عدم ثبوت الموضوع بما عدا شهادة الأربعة رجال أصلًا، لا بما هو موجب لحدّ الرجم ولا بما هو موجب لحد الجلد [٥]. في حين ذهب بعض آخر إلى عدم ثبوت الزنا الموجب للرجم بغير شهادة أربعة رجال فقط [٦].
وذهب الشيخ الطوسي في الخلاف إلى ثبوت موضوع حدّ الجلد بشهادة رجل وستّ نساء [٧]، ولم يوافقه أحد من الفقهاء.
وأمّا موضوعات الحدود الباقية فلا تثبت إلّا بشاهدين من الرجال [٨].
[١] مفتاح الكرامة ١٠: ٣٦.
[٢] انظر: الانتصار: ٤٨٦. السرائر ٢: ١٧٩، ٣: ٤٣٢.
[٣] انظر: مجلة فقه أهل البيت عليهم السلام العدد ١٦: ٧٠.
[٤] الغنية: ٤٣٨. الجامع للشرائع: ٥٤٢. جواهر الكلام ٤١: ١٥٥، ٣٧٧. مباني تكملة المنهاج ١: ١١٨- ١١٩.
[٥] المقنعة: ٧٢٧، ٧٧٥. المراسم: ٢٣٣.
[٦] الدر المنضود ١: ١٨٥.
[٧] الخلاف ٦: ٢٥١، م ٢.
[٨] المقنعة: ٨٠٢. الشرائع ٤: ١٨٧- ١٨٨. الرياض ٥: ٣٨٨، ٦: ٣١٤. جواهر الكلام ٣٥: ١٧٣، ٤١: ٦٤٢.