الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٣
على وطاء متمكّناً» [١].
وفي التنزيل: «وَ سُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ» [٢] أي يجلسون، وفيه أيضاً «وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً» [٣] أي مجلساً يجلسن عليه. قال ابن الأثير: «والعامّة لا تعرف المتكئ إلّا من مال في قعوده معتمداً على أحد شقّيه» [٤].
وقد أضاف الفيومي قائلًا: «يقال: اتّكا إذا أسند ظهره أو جنبه إلى شيء معتمداً عليه، وكلّ من اعتمد على شيء فقد اتّكأ عليه» [٥].
وقد استعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الاستناد:
وهو الاتّكاء بالظهر لا غير [٦]. وهو أخصّ مطلقاً من الاتّكاء.
٢- الاعتماد:
ويأتي بمعنى الاتّكاء، قال الفيومي: «اعتمدت على الشيء اتّكأت» [٧] إلّا أنّ الاعتماد يكون في الأعيان والأذهان، بخلاف الاتكاء فإنّه لا يكون إلّا في الأعيان، ولذلك لا يقال:
اتّكأت على رأيه ويقال: اعتمدت.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يختلف حكم الاتّكاء بحسب المورد:
١-
لو اضطرّ المصلّي إلى الاعتماد والاستناد وجب وقدّم على القعود [٨].
(انظر: صلاة)
٢-
يستحبّ الاتّكاء على ضرائح الأئمّة عليهم السلام عند زيارتهم، ولا يُعدّ ذلك إخلالًا في التأدّب معهم [٩]، ويستحبّ للإمام في الجمعة الاعتماد على عصا أو قوس [١٠]. ويستحبّ أيضاً الاعتماد على الرجل اليسرى حال التخلّي [١١].
(انظر: زيارة، صلاة، تخلّي)
٣-
ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة
[١] لسان العرب ١٥: ٣٨١.
[٢] الزخرف: ٣٤.
[٣] يوسف: ٣١.
[٤] النهاية (ابن الأثير) ١: ١٩٣.
[٥] المصباح المنير: ٦٧١.
[٦] الكلّيات: ٣٨- ٣٩.
[٧] المصباح المنير: ٤٢٨.
[٨] انظر: جواهر الكلام ٩: ٢٥٠- ٢٥١.
[٩] الحدائق ١٧: ٤٢١.
[١٠] جواهر الكلام ١١: ٣٣١.
[١١] الحدائق ٢: ٦٨. كشف الغطاء ٢: ١٥٣.