الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٧
إثم
أوّلًا- التعريف:
الإثم لغة: الذنب، وقيل: هو أن يعمل ما لا يحلّ له [١].
من أثِم يأثَم- من باب تعب- أَثَماً، والإثم اسم منه، فهو آثِم، وفي المبالغة أثّام وأثيم وأثوم وأثِم. والأَثام- مثل سلام- هو الإثم وجزاؤه [٢].
قال الراغب: «الإثم والأثام: اسم للأفعال المبطئة عن الثواب»»
.
ويحتمل في الإثم أنّه ما يعقب فعل المعصية ويتأخّر عنها فيكون كالذنب الذي هو تبعة الفعل القبيح ولذلك يقال للفعل الحرام: فيه إثم، ولا يقال: هو إثم. نعم قد يعبّر بالإثم كناية عن المأثم.
والإثم في اصطلاح الفقهاء يطلق بالمعنى اللغوي- أي استحقاق العقوبة على ارتكاب المخالفة- كما قد يطلق على ارتكاب المخالفة نفسه، وقد يطلق بمعنى استحقاق العقوبة على قصد المخالفة وإن لم تصدر واقعاً فيكون أعمّ؛ إذ يصدق في موارد التجرّي أيضاً، وهو الإقدام على المخالفة وإن لم يصب الواقع كمن شرب قدح الماء بظنّ أنّ فيه خمراً، وقد يعبّر عنه بالمخالفة أو القبح العقلي.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الذنب:
تقدّم تعريف بعض أهل اللغة الإثم به، فهما مترادفان.
لكنّ أبا هلال العسكري فرّق بينهما:
بأنّ الإثم هو القبيح الذي عليه تبعة، والذنب هو القبيح من الفعل ولا يفيد معنى التبعة، ولذا قيل للصبي: قد أذنب، ولا يقال: قد أثم [٤].
وهو ينافي قول الراغب: « [إنّ] الذنب [هو] الأخذ بذنَب الشيء ... ويستعمل في كلّ فعل يُستوخَم عُقباه اعتباراً بذنب الشيء ولهذا يسمّى الذنب تبعة، اعتباراً لما يحصل من عاقبته» [٥].
[١] لسان العرب ١: ٧٤.
[٢] المصباح المنير: ٤، ٥. وانظر: المفردات: ٦٣.
[٣] المفردات: ٦٣.
[٤] معجم الفروق اللغوية: ٢٤٤.
[٥] المفردات: ٣٣١.