الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٣
وكذلك صنعوا بالنسبة إلى القسم الثاني فيما إذا كان الحيوان لا يقدر على البقاء كما يوجد في الصحراء ولا قدرة له على احتمال الجوع والعطش أو دفع المضارّ عن نفسه كالشاة ونحوها، فإنّ تركها إسلام لها إلى الموت، لكن لا يظهر من كلماتهم وجوب الالتقاط.
وكذلك ما تركه صاحبه عن جهدٍ وتعب آيساً منه أو في خوف وعلى غير ماء وكلأ، فإنّهم جوّزوا إثبات اليد عليه وتملّكه بعد إنقاذه وتخليصه من الهلاك [١].
وأمّا القسم الثالث وهو المال فقسّموه إلى قليل أو بمقدار الدرهم، فجوّزوا التقاطه وتملّكه من دون تعريف إن وجد في غير الحرم، لكن إن جاء صاحبه ضمنه له [٢]، وما زاد عن ذلك في غير الحرم فجوّزوا التقاطه أيضاً وتعريفه سنة، ثمّ إن شاء الملتقط تملّكه أو التصدّق به مضموناً لصاحبه أو حفظه أمانة بيده جاز له ذلك [٣]، وحرّم بعض منهم لقطة الحرم أو مطلقاً [٤].
وجميع هذه الأقسام التي جوّز الفقهاء التقاطها هي من جملة أموال الغير التي أذن الشارع في أخذها وإثبات اليد عليها. وقد مرّ بيان هذه الأقسام وأحكامها متفرّقة، وسيأتي بحثها في محلّها أيضاً.
(انظر: لقطة)
٢-
المال المختلط بالحرام:
إذا ابتلى المكلّف بالمال الحرام بأن اختلط بماله بنحوٍ لم يعد قادراً على تمييزه أو معرفة قدره وصاحبه جاز إثبات اليد عليه والتصرّف فيه بعد إخراج خُمسه [٥].
(انظر: خمس)
٣-
المال المولّى عليه:
يجوز للوليّ إثبات اليد على مال المولّى عليه والتصرّف فيه بحسب ما يراه من
[١] الشرائع ٣: ٢٨٩. القواعد ٢: ٢٠٩. تحرير الوسيلة ٢: ١٩٩، م ٦.
[٢] انظر: الشرائع ٣: ٢٩٢. القواعد ٢: ٢٠٩. التذكرة ٢: ٢٥٦ (حجرية). جواهر الكلام ٣٨: ٢٨٢.
[٣] الشرائع ٣: ٢٩٢. المسالك ١٢: ٥١٧. جواهر الكلام ٣٨: ٢٩٤- ٢٩٥.
[٤] انظر: الارشاد ١: ٣٣٩. الدروس ١: ٤٧٢. المهذب البارع ٤: ٣٠٨.
[٥] جامع المقاصد ٣: ٥٣. الذخيرة ٣: ٤٨٤. جواهر الكلام ١٦: ٦٩- ٧٠.