الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٠
إتمام
أوّلًا- التعريف:
ض
لغة:
الإتمام- إفعال- مصدر أتمَّ، قيل: هو الإكمال، فأتممتُ الشيء أكملتُه، ومنه قوله تعالى: «وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ» [١]، أي مُكملُه [٢].
لكنّ بعض أهل اللغة فرّق بينهما بأنّ الإتمام إزالة نقص الأصل، والإكمال إزالة نقص العارض [٣].
وفرّق بعض آخر بأنّ التمام يُشعر بحصول نقص قبله، والكمال لا يُشعر به [٤].
وفرّق ثالث بأنّ التمام اسم للجزء الأخير الذي به يصير الشيء تامّاً، والكمال اسم لمجموع أجزائه، فيقال:
البيت بكماله أي باجتماعه، والبيت بتمامه أي بقافيته [٥].
وقال بعض رابع بأنّ التمام بلوغ الشيء حدّاً لا يحتاج معه إلى شيءٍ خارج عنه، وضدّه النقص، والكمال حصول ما فيه الغرض من الشيء [٦].
إلّا أنّ الفقهاء لم يأخذوا هذه الفروق بعين الاعتبار عند بيان الأحكام، لذلك فسنورد الأحكام المتعلقة بالاتمام والإكمال مجتمعة هنا.
ض
اصطلاحاً:
يستعمل الفقهاء لفظ الإتمام بمعنيين:
الأوّل: إكمال الناقص بالإتيان بالجزء الذي يكمّله ويزيل نقصه. وهو معنى الإتمام الذي تقدّم نقله عن أهل اللغة.
وهذا المعنى مستعمل بكثرة من قبل الفقهاء [٧]، بل لا يكاد الفقهاء يستعملون المعنى الآخر إلّا نادراً.
[١]
الصفّ: ٨.
[٢] مجمع البحرين ١: ٢٢٩. انظر: العين ٨: ١١١. الصحاح ٥: ١٨٧٧.
[٣] معجم الفروق اللغويّة: ١٤.
[٤] معجم الفروق اللغويّة: ١٤.
[٥] معجم الفروق اللغوية: ٤٥٨.
[٦] المفردات: ١٦٨، ٧٢٦.
[٧] الذكرى ١: ٤٦٣. جامع المقاصد ١: ٤٣٣. مستمسك العروة ٦: ٦٠. القواعد الفقهية (البجنوردي) ٥: ٢٥٢.