الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٩
وطرح المعاثر في المسالك [١].
٢- إنّ التسبيب هو ما لولاه لما حصل التلف، لكن علّة التلف غيره كحفر البئر ونصب السكين وإلقاء الحجر [٢].
٣- إنّ التسبيب هو ايجاد ما يحصل التلف عنده لكن بعلة اخرى إذا كان مما يقصد لتوقّع تلك العلّة، كالحافر للبئر وفاتح رأس الظرف والمكره على الإتلاف [٣].
٤- إنّ التسبيب هو كلّ ما يحصل التلف عنده بعلّة غيره، إلّا أنّه لولاه لما حصل من العلّة تأثير كالحفر مع التردّي [٤].
٥- إنّ التسبيب هو ايجاد ملزوم العلّة قاصداً لتوقّع تلك العلّة [٥].
٦- إنّ التسبيب هو شيء له مدخل في تلف الشيء بحيث لا يضاف إليه التلف في العادة إضافة حقيقية، لكن من شأنه أن يقصد به ما يضاف إليه [٦].
٧- إنّ التسبيب هو ما لا يلزم من وجوده الوجود ... ويلزم من عدمه العدم [٧].
وقال العلّامة الحلّي في بيان معنى السبب: «كلّ ما له دخل في هلاك الشيء وإتلافه إمّا أن يكون بحيث يضاف إليه الهلاك في العادة إضافة حقيقية أو لا يكون كذلك. وما لا يكون كذلك فإمّا أن يكون بحيث المقصود بتحصيله حصول ما يضاف إليه الهلاك أو لا يكون كذلك.
فالذي يضاف إليه الهلاك يسمّى علّة، والإتيان به مباشرة. وما لا يضاف إليه الهلاك بقصد تحصيله ما يضاف إليه يسمّى سبباً، والإتيان به تسبيباً. وهذا القصد والتوقّع قد يكون لتأثيره بمجرّده فيه وهو علّية العلّة، وقد يكون بانضمام امور إليه هي غير بعيدة الحصول.
وقد يتحقّق اسم السبب بالنوع الأوّل، وقد يفسّر بمطلق ما يقصد به حصول العلّة. وقد يفسّر بأعمّ فيقال: السبب ما يحصل الهلاك عنده بعلّة سواه، ولكن
[١] الشرائع ٣: ٢٣٧.
[٢] الشرائع ٤: ٢٥٤.
[٣] القواعد ٢: ٢٢١.
[٤] القواعد ٣: ٦٥١.
[٥] غاية المراد ٢: ٣٩٢.
[٦] كفاية الأحكام ٢: ٦٣٥.
[٧] القواعد الفقهية (البجنوردي) ٢: ٣١.