الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٣
الاكتساب بقدر ما ينهضه إلى بلده ومئونته [١].
ومضافاً إلى ما ذكر فابن السبيل إنّما يُعطى من الزكاة مع توفّر الشروط المذكورة لمستحقِّ الزكاة كالايمان وعدم كونه واجب النفقة وعدم كونه هاشمياً [٢].
ولو كان هاشمياً فيُعطى حينئذٍ من الخمس [٣]، ويحرم عليه الأخذ من الزكاة [٤]، إلّا إذا كانت من هاشمي مثله [٥] أو مع الضرورة [٦].
ويشترط أيضاً أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي [٧].
وفي اشتراط العدالة خلاف.
(انظر: زكاة)
٤- اعطاؤه من الكفارات ونحوها:
إذا لم يتمكّن ابن السبيل من أخذ الزكاة أو الاستدانة، فهل يمكن إعطاؤه من الكفّارة ونحوها ممّا يكون للفقراء والمساكين؟ قال الشهيد الثاني: «لا يتعدّى إلى غيره- المسكين- من أصناف مستحقّي الزكاة حتى الغارم ... وكذا ابن السبيل إن أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة، وإلّا ففي جواز أخذه نظر، من حيث إنّه حينئذٍ في معنى المسكين، ومن أنّه قسيم له مطلقاً، ويظهر من الدروس جواز أخذه لها حينئذٍ» [٨].
ونحوه في التنقيح، بل صرّح بأنّ الأقوى الاقتصار على المسكين [٩]. وفي الجواهر: «قد يقوى في النظر إلحاقه بالفقير، كما سمعته من الدروس» [١٠].
كما يصحّ إعطاء ابن السبيل من زكاة المال كذلك يصحّ إعطاؤه من زكاة الفطرة [١١].
[١] السرائر ١: ٤٥٨.
[٢] الشرائع ١: ١٢٣- ١٢٤. الرسائل العشر (الحلي): ١٨١. المدارك ٥: ٢٣٧- ٢٥٠.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٨٨، ١٠٤، ١١٢.
[٤] جواهر الكلام ١٥: ٤٠٦ و١٦: ٨٨.
[٥] جواهر الكلام ١٥: ٤٠٧- ٤٠٨.
[٦] جواهر الكلام ١٥: ٤٠٩.
[٧] العروة ٤: ١٢٩، م ٨.
[٨] المسالك ١٠: ١٠١.
[٩] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٠٨- ٤٠٩.
[١٠] جواهر الكلام ٣٣: ٢٧١.
[١١] جواهر الكلام ١٥: ٥٣٨.