الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٥
٤- تبليغ (بلاغ):
هو بمعنى الإبلاغ أي إيصال الخبر، والفقهاء يستعملونه في الإنذار والإرشاد الديني الذي هو من رسالات الأنبياء والأئمة عليهم السلام ثمّ العلماء من بعدهم [١].
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
ذكر الفقهاء حكم الإبلاغ في أبواب مختلفة من الفقه نذكرها إجمالًا مع احالة تفصيلها إلى محالّها:
١-
يستحب إبلاغ رسالة الغازي؛ لأنّه من أعظم الطاعات [٢]، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«من بلّغ رسالة غازٍ كمن أعتق رقبة وهو شريكه في ثواب غزوته» [٣]. (انظر: جهاد)
٢-
يجوز إعطاء الأمان للكفار في الحرب، فلو أبلغهم رئيس العسكر الأمان بارسال الرسول ونحوه لم يجز التعرّض لهم [٤]، ويقبل قول الرسول بالإبلاغ ولو لم يحصل القطع من قوله [٥].
ولو نقضوا الأمان لم يجز الحكم بالنقض
[١] انظر: الرسائل الفقهية (الوحيد البهبهاني): ١٧١- ١٧٢. كشف الغطاء ١: ٥٣. كتاب البيع (الخميني) ٢: ٤٨٥، ٥٤٤.
[٢] المنتهى ٢: ٩٩٥ (حجرية).
[٣] الوسائل ١٥: ٢١، ب ٣ من جهاد العدوّ، ح ٢.
[٤] كشف الغطاء ٤: ٣٤٥.
[٥] التذكرة ٩: ٩٣. المنتهى ٢: ٩١٨ (حجرية).