الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٧٠
يمنع من الكلام كالصلاة [١]، قال تعالى:
«وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً» [٢].
وقد ذكر الفقهاء لردّ السلام أحكاماً كثيرة تطلب في محلّها. (انظر: تحيّة)
٢- يكره حال التخلّي أو في بيت الخلاء الكلام وإن كان جواباً على نداء أو سؤال [٣]، ففي خبر صفوان عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط، أو يكلّمه حتى يفرغ» [٤].
نعم، يستثنى من ذلك ذكر اللَّه أو حاجة يضرّ فواتها؛ لانتفاء الحرج [٥].
٣- ورد في صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام، والبادئ بالسلام أولى باللَّه وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم» [٦].
واستفاد منه بعض الفقهاء وجوب ردّ السلام الوارد في الكتاب مضافاً إلى وجوب ردّ جواب الكتاب نفسه [٧].
لكن ناقش في وجوبه آخرون بأنّ الردّ لو كان واجباً لصار لعموم الابتلاء به واجباً، مع أنّ السيرة لم تستقرّ على الالتزام به [٨].
وتردّد بعض ثالث بين الوجوب والاستحباب [٩].
٢- جواب الاستفهام:
تجب إجابة المستفتي في أحكام الإسلام إذا خيف عليه وقوعه في الحرام بدون ذلك [١٠].
٣- جواب الطلب (الاستجابة):
وفيها موارد:
١- الإجابة لدعوة الإسلام واتّباع فرائض الدين واجبة؛ لقوله تعالى:
[١] التذكرة ٩: ٢٠، ٢١. مستند الشيعة ٧: ٦٧. انظر: العروة ٣: ١٦- ١٧، م ١٦.
[٢] النساء: ٨٦.
[٣] انظر: الشرائع ١: ١٩. الرياض ١: ١٠٧. جواهر الكلام ٢: ٧٣.
[٤] الوسائل ١: ٣٠٩، ب ٦ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٥] الشرائع ١: ١٩. جواهر الكلام ٢: ٧٣، ٧٤.
[٦] الوسائل ١٢: ٥٧، ب ٣٣ من أحكام العشرة، ح ١.
[٧] الحدائق ٩: ٨٢. انظر: مستند الشيعة ٧: ٧٣.
[٨] مصباح الفقيه ٢: ٤٢١ (حجرية).
[٩] العروة الوثقى ٣: ٢٢- ٢٣، تعليقة كاشف الغطاء.
[١٠] التنقيح في شرح العروة (الاجتهاد والتقليد): ٨٦، ٣٧٤.