الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٠
إتقان
أوّلًا- التعريف:
الإتقان- وزان إفعال- من أتقن، معناه:
الاصلاح [١] وقيل: الإحكام [٢].
والفرق بينهما: أنّ الإتقان يعرض الشيء بعد وجوده، والإحكام إيجاده محكماً [٣].
قال: أبو هلال: «أصله من التِّقْن: وهو الترنوق الذي يكون في المسيل أو البئر، وهو الطين المختلط بالحمأة يؤخذ فيصلح به التأسيس وغيره فيسدّ خلله ويصلحه فيقال: أتقنه إذا طلاه بالتِّقْن، ثمّ استعمل فيما يصحّ معرفته فيقال: أتقنتُ كذا أي عرفته صحيحاً، كأنّه لم يدع فيه خِلّة» [٤].
لكن ابن فارس قال: «تقن، التاء والقاف والنون أصلان. أحدهما: إحكام الشيء، والثاني: الطين والحمأة.
فالقول الأوّل أتقنتُ الشيء أحكمتُه، ورجل تقِن: حاذق ...
وأمّا الحمأة والطين فيقال: تقنوا أرضهم إذا أصلحوها بذلك، وذلك من التِّقن» [٥].
وعن أبي منصور أنّه قال: «الأصل في التِّقن ابن تِقْن- وهو اسم رجل كان جيِّد الرمي يضرب به المثل- ثمّ قيل لكلِّ حاذق بالأشياء: تِقْن، ومنه يقال: أتقن فلان عمله إذا أحكمه» [٦].
ولا يوجد لدى الفقهاء اصطلاح خاص بلفظ إتقان، فإنّهم استعملوه بما له من معنى في اللغة.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
إتقان العامل لعمله أمر ممدوح للعقل، مطلوب للشرع، بل قد نُدب إليه في بعض الروايات:
[١] معجم الفروق اللغوية: ١٤.
[٢] العين ٥: ١٢٩. الصحاح ٥: ٢٠٨٦. تهذيب اللغة ٩: ٦٠.
[٣] معجم الفروق اللغوية: ١٤.
[٤] معجم الفروق اللغوية: ١٤.
[٥] معجم مقاييس اللغة ١: ٣٥٠- ٣٥١.
[٦] لسان العرب ٢: ٤٠.