الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٦
المملوك المشترك فهذا يوجب صيرورته مبعّضاً في الحرية والرقية، فينعتق بالسراية أو بالاستسعاء، ويكون هذا إتلافاً تسبيبيّاً لحصة الشركاء الآخرين ويضمن لهم ذلك [١]، وقد دلّت عليه روايات خاصة [٢].
(انظر: عتق)
الرابع- الإتلاف بالرضاع:
الأب الرضاعي كالنسبي لا يجوز له الزواج ببناته وإن نزلن، فلو عقد الرجل على رضيعة فأرضعتها زوجته المقدار الذي ينشر الحرمة من الرضاع صارت الزوجة المرضعة امّاً رضاعية للصغيرة وزوجها أباً رضاعياً لها، وينفسخ عقد الزواج بينه وبين الصغيرة ويذهب عليه نصف المهر لها. وهو نوع إتلاف سبّبته له زوجته الكبيرة بالرضاع.
(انظر: رضاع، تحريم)
الخامس- الإتلاف بالتقصير:
يجب على مالك الحيوان الذي يخاف منه إلحاق الضرر بالغير نفساً أو مالًا التحفُّظ عليه بإيداعه في الحضيرة وشدّ وثاقه ونحو ذلك مما يصدق معه التحفّظ، فلو أهمل ذلك كان إتلافاً تسبيبياً، وعليه الضمان.
قال الشيخ المفيد: «وإذا جنت بهيمة الإنسان على بهيمة غيره أو ملك له من الأشياء فهو على ضربين: إن كانت الجناية منها بتفريط وقع منه في حفظها ومنعها من الجناية أو بتعدٍّ في استعمالها فهو ضامن لما أفسدته بجنايتها، وإن كانت بغير ذلك لم يكن عليه ضمان. فمن ذلك جناية غنم الإنسان على زرع غيره فانّه إن ترك حفاظها ليلًا حتى دخلت زرع غيره فأكلته أو أفسدته فهو ضامن لذلك، أو إن كان رعاها فيه وأدخلها إليه بغير إذن مالكه، وإن كان إفسادها له نهاراً من غير سبب بأحد ما ذكرناه فليس عليه ضمان، وذلك أنّ على صاحب الزرع مراعاته وحفظه نهاراً، وعلى صاحب الغنم حفظ غنمه ليلًا» [٣]. ونحوها ما في النهاية [٤].
[١]
السرائر ٣: ٥. القواعد ٣: ٢٠٥. الارشاد ٢: ٦٨- ٦٩. الايضاح ٣: ٤٩٢. كشف اللثام ٨: ٣٧٤- ٣٧٨.
[٢] الوسائل ٢٣: ٣٦، ب ١٨ من العتق.
[٣] المقنعة: ٧٧٠.
[٤] النهاية: ٧٨١.