الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٨
٢- الخطيئة:
الخطأ: نقيض الصواب [١]، والعدول عن الجهة الصحيحة [٢].
وهو على أضرب:
الأوّل: أن تريد غير ما تحسن إرادته فتفعله، وهذا هو الخطأ التامّ المأخوذ به الإنسان، وهذا خطأ في الإرادة والفعل.
الثاني: أن تريد ما يحسن فعله ولكن يقع بخلاف ما تريد، وهذا خطأ في الفعل حسب.
الثالث: أن تريد ما لا يحسن فعله ويتّفق خلافه، وهذا خطأ في الإرادة دون الفعل [٣].
وعليه فالفرق بين الإثم والخطأ هو أنّ الخطأ يطلق على الفعل القبيح، والإثم على نتيجته، وأنّ الإثم يختصّ بالضربين الأوّل والثالث من معاني الخطأ، والخطأ يعمّهما مع الخطأ المحض الذي لا إثم فيه، نظير قولهم: قتل الخطأ.
وبعبارة أوضح: أنّ الإثم لا يكون إلّا في الفعل العمد سواء اتّفق وقوع ما عمد إليه أم لا، بخلاف الخطأ.
٣- العدوان:
العَدْو: التجاوز ومنافاة الالتئام، فتارة يعتبر بالقلب فيقال له:
العداوة والمعاداة، وتارة بالمشي فيقال له:
العَدو، وتارة في الإخلال بالعدالة في المعاملة فيقال له: العدوان والعَدو [٤].
والفرق بينه وبين الإثم: أنّ الإثم هو الجرم كائناً ما كان، والعدوان الظلم، وعلى هذا فقوله تعالى: «يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ» [٥] من عطف الخاصّ على العامّ [٦].
لكن تقدّم أنّ الإثم هو أثر الجُرم لا نفسه، والعدوان جرمٌ بنفسه، وقوله تعالى:
«يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ» يراد به يسارعون في المأثم وما فيه الإثم استعمالًا للّازم وإرادة الملزوم بغية تقبيح فعلهم وتقبيحهم للسامع.
٤- المعصية:
العصيان: خلاف الطاعة،
[١] الصحاح ١: ٤٧.
[٢] المفردات: ٢٨٧. وانظر: الكلّيات: ٤٢٤.
[٣] انظر: المفردات: ٢٨٧. الكليات: ٤٢٤.
[٤] المفردات: ٥٥٣.
[٥] المائدة: ٦٢.
[٦] معجم الفروق اللغوية: ١٦.