الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٧
العتق؛ لأنّه تخسير. وفي البيع نظر، فإن منعناه استكسبت بعد الحيلولة في يد الغير.
ولو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر باع الحاكم بثمن المثل، فإن لم يجد راغباً صبر حتى يوجد فتثبت الحيلولة.
ولو مات قبل بيعه فإن ورثه الكافر فحكمه كالمورث، وإلّا استقرّ ملكه» [١].
وقال المحقّق الأردبيلي في آية نفي السبيل: «استدلّ بعض أصحابنا أيضاً بها على عدم التملّك، وقال البعض بجواز التملّك مثل أن أسلم عنده، ولكن لا يتمكّن من التصرّف للآية، بل يباع عليه.
ويمكن الاستدلال بها على عدم تسلّط الكافر على المسلم بوجه تملُّك وإجارة ورهن وغيرها؛ لأنّه نكرة في سياق النفي يفيد العموم فلا شيء من السبيل له على المسلم» [٢].
قال السيّد المراغي: «من جملة المبطلات للعقود قاعدة نفي السبيل للكافر على المسلم، وهذه القاعدة كثيرة الفروع ولا تنحصر في إبطال بعض العقود، بل لها فروع اخر تترتّب عليها ...
منها: عدم ثبوت الولاية للكافر؛ حيث ترجع الولاية على مسلم والتحكّم عليه، فلا عبرة بإذنه في أحكام الأموات؛ لأنّه لا ولاية له، ولا أولوية له في الميراث.
وعدم ثبوت حقّ له في ذمّة المسلم من جانب اللَّه تعالى من زكاة أو خمس أو كفّارة أو نحو ذلك من الحقوق ما لم يصدر سبب الضمان من نفس المكلّف من استدانة أو وصيّة أو وقف أو نحو ذلك، وهذا سرّ اشتراط الإسلام في المستحقّين.
وعدم اشتراط صحّة نذر الولد ونحوه من العهد واليمين على إذن الوالد الكافر في وجه، وكذا كلّ من يشترط إذنه في عبادة- كالزوج ونحوه- وفي الماليّات مسألة اخرى.
وعدم لزوم إطاعة الكافر في مقامات لو كان مسلماً لوجب.
وعدم نفوذ قضاء الكافر وإن جمع سائر الشرائط.
[١] القواعد ٢: ١٧، ١٨.
[٢] زبدة البيان: ٤٤٠.