الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٧
على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه.
وكذا لو اصطدم الحمّالان فأتلفا أو أتلف أحدهما. ولو كانا غير مالكين ضمن كلّ واحد منهما نصف السفينتين وما فيهما؛ لأنّ التلف منهما والضمان في أموالهما سواء كان التالف مالًا أو نفوساً. ولو لم يفرّطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان.
ولا يضمن صاحب السفينة الواقفة إذا وقعت عليها اخرى، ويضمن صاحب الواقعة لو فرّط» [١].
وقال السيد الخوئي في مباني تكملة المنهاج: «لو اصطدم حرّان بالغان عاقلان قاصدان ذلك فماتا اتفاقاً ضمن كلّ واحد منهما نصف دية الآخر، ولا فرق في ذلك بين كونهما مقبلين أو مدبرين أو مختلفين» [٢].
والظاهر أنّ تقييد ذلك بقصد الاصطدام من أجل الاحتراز عما إذا لم يكونا قاصدين للاصطدام، ولكنه حصل خطأً فيكون القتل خطأً محضاً، فتكون نصف الدية على عاقلة كلٍّ منهما.
وقال أيضاً: «لو تصادم فارسان فمات الفرسان أو تعيّبا فعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر أو نصف الأرش، هذا إذا كان الفارس مالكاً للفرس، وأمّا إذا كان غيره ضمن نصف قيمة كلّ من الفرسين لمالكيهما، هذا كلّه إذا كان التلف مستنداً إلى فعل الفارس، وأمّا إذا استند إلى أمر آخر كإطارة الريح ونحوها مما هو خارج عن اختيار الفارس لم يضمن شيئاً، ومثله ما إذا كان الاصطدام من طرف واحد أو كان التعدي منه فانّه لا ضمان حينئذٍ على الطرف الآخر، بل الضمان على المصطدم أو المتعدي، ويجري ما ذكرناه من التفصيل في غير الفرس من المراكب سواء كان حيواناً أم سيارة أم سفينة أم غيرها» [٣].
ومن تطبيقات المسألة ما ذكره الفقهاء أيضاً- مبنياً على ما تقدم- من انّه إذا اصطدم فارسان فمات أحدهما دون الآخر ضمن الآخر نصف دية المقتول والنصف الآخر منها هدر؛ لأنّه مستند إلى فعله، فلا يكون ضمانه على الآخر، إلّا انّه ورد
[١] الشرائع ٤: ٢٥٥.
[٢] مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٢٨، م ٢٣١.
[٣] مباني تكملة المنهاج ٢: ٢٢٩، م ٢٣٢.