الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦١
٣- الإمساك:
وهو قبض الشيء، وهو أخصّ من الإثبات عند الفقهاء أيضاً؛ لأنّه وإن اشترك مع الإثبات في إبطال منعة الصيد، لكن الإثبات قد يحصل بغير الإمساك كما سيأتي.
٤- الاصطياد:
معناه الظفر بالحيوان الممتنع، فهو أعمّ من الإثبات؛ إذ قد يكون الاصطياد بالإثبات، كما قد يكون بغيره كالقتل. وربّما عبّر عنه بالإثبات أيضاً.
قال الشهيد الثاني: «يجوز الاصطياد بمعنى إثبات الصيد وتحصيله بجميع آلاته التي يمكن تحصيله بها ...» [١].
ثالثاً- صفة إثبات الصيد (حكمه التكليفي):
لا إشكال في جواز إثبات الصيد وإباحته عند الفقهاء ما لم يطرأ عليه عنوان محرّم، قال السيد أحمد الخوانساري:
«الصيد يطلق على معنيين:
أحدهما: إثبات اليد على الحيوان الممتنع بالأصالة.
والثاني: إزهاق روحه بالآلة المعتبرة فيه.
وكلاهما مباحان في الكتاب والسنّة.
قال اللَّه تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً» [٢] و«وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» [٣] و«وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» [٤].
وأمّا السنّة فهي مقطوعة المضمون» [٥].
ومن جملة ما يحرم بطرو عنوان محرّم عليه امور:
١-
أن يكون الصائد محرماً فإنّ إثبات الصيد يكون عليه حراماً، على ما يستفاد من إطلاقات بعض كلمات الفقهاء، ومن فحوى كلماتهم الاخرى، بل صرّح بحرمة بعض مصاديق الإثبات بعضهم [٦].
(انظر: صيد، محرم)
[١] الروضة ٧: ١٩٥.
[٢] المائدة: ٩٦.
[٣] المائدة: ٢.
[٤] المائدة: ٤.
[٥] جامع المدارك ٥: ٩٣.
[٦] المبسوط ٣: ٥٧. القواعد ١: ٤٦٥.