الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٨
٣- التلبية:
عن ابن الأعرابي: «اللَّبُّ الطاعة، وأصله من الإقامة» [١]. وقولهم:
«لَبَّيك، أي أطعتك مرّتين» [٢]. وقال الفيّومي: «وقيل: (لبّيك وسعديك) أي أنا ملازم، طاعتَك لزوماً بعد لزوم» [٣].
«وفي حديث الإهلال بالحجّ: لبّيك اللّهمّ لبّيك [٤]، هو من التلبية، وهي إجابة المنادي، أي إجابتي لك يا ربّ» [٥].
فالإجابة يسبقها فعل وتكون ردّاً عليه فقد يكون طلباً وقد يكون أمراً غيره، والتلبية مسبوقة بالطلب فقط، والتلبية طاعة، أمّا الإجابة فقد تكون طاعة وقد لا تكون.
٤- القبول:
هو التصديق، والأخذ، والرضا [٦]، فالفعل قبلت، والقبول كرسول مصدره [٧]، يقال: قبِلْتُ القول:
صدَّقْتُهُ، وقبلتُ الهديَّة: أخذْتُها [٨].
ويقال: قَبلْت الشيء قَبُولًا، إذا رضيته [٩].
وأمّا الإجابة فقد تكون تصديقاً وأخذاً ورضاً، وقد لا تكون كذلك، فهي أعمّ من القبول [١٠] من وجه.
والقبول في عرف الفقهاء في باب المعاملات ما قابل الإيجاب، وفي باب العبادات بمعنى الرضا من اللَّه تعالى.
ثالثاً- أقسام الإجابة:
للإجابة تقسيمات مهمّة:
الأوّل: تقسيمها بحسب المجيب إلى:
١- الإجابة من اللَّه تعالى: أي الاستجابة لما يرجوه الإنسان من اللَّه بدعائه وعمله، وقد ذكروا لإجابة الدعاء أو لتعجيلها شروطاً متعدّدة وأوقات ومواطن خاصّة مفصّلة في مواطنها [١١]. (انظر: دعاء)
٢- الإجابة من الإنسان: والتي قد تتضمّن الإقرار والطاعة أو الرفض وعدم الانقياد.
[١]
لسان العرب ١٢: ٢١٧.
[٢] لسان العرب ١٢: ٢١٧.
[٣] المصباح المنير: ٥٤٧.
[٤] انظر: الوسائل ١٢: ٣٣٧، ب ١٤ من الإحرام، ح ١٥.
[٥] لسان العرب ١٢: ٢١٧.
[٦] انظر: لسان العرب ١١: ٢١. المصباح المنير: ٤٨٨.
[٧] مجمع البحرين ٣: ١٤٣٥.
[٨] المصباح المنير: ٤٨٨.
[٩] لسان العرب ١١: ٢١.
[١٠] الكلّيات: ٥١.
[١١] انظر: الرسائل العشر (ابن فهد الحلي): ٤٣١- ٤٣٤.