الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٢
٤- الأمارية والكشف عن الملكية:
اتّفق الفقهاء على أنّ إثبات اليد على شيء بنحو اسم المصدر- أي كونه تحت اليد- أمارة على كونه مملوكاً لصاحب اليد، إلّا أن يكون معارضاً بما يثبت عكس ذلك، وأسّسوا لذلك قاعدة تحت عنوان قاعدة اليد.
قال المحقّق النراقي: «من القواعد الشرعية الكلّية كون مقتضى اليد الملكية ما لم تعارضه البيّنة أو نحوها.
وهذه القاعدة ثابتة في الشريعة بلا خلاف فيها يوجد، وربّما كانت إجماعيّة، وصرّح بعض شرّاح المفاتيح بالاتّفاق عليها، بل صرّح بعضهم بضروريّتها، والنصوص بها مع ذلك مستفيضة، بل في المعنى متواترة ...» [١].
وفي قاعدة اليد أبحاث كثيرة تناولها الفقهاء في كتبهم، تبحث مفصّلًا في محلّها.
(انظر: يد)
عاشراً- إثبات اليد على مال الغير:
إثبات اليد على مال الغير إمّا أن يكون مأذوناً فيه من قبل الشارع أو من المالك أو غير مأذون، فهذه ثلاثة أقسام:
القسم الأوّل- المأذون من الشارع:
وموارده كثيرة:
١-
اللقطة:
قسّم الفقهاء اللقطة إلى ثلاثة أقسام:
إنسان وحيوان ومال صامت.
وأطلقوا على لقطة الإنسان اسم اللقيط، وعلى الحيوان اسم الضالّة، وعلى المال الصامت- وهو المال الجامد أي غير الحيوان- اسم اللقطة بالمعنى الأخصّ [٢].
أمّا بالنسبة إلى القسم الأوّل فأوجبوا التقاطه وإثبات اليد عليه إذا كان بحيث لا يقدر على الدفع عن نفسه [٣].
[١] عوائد الأيّام: ٧٣٧.
[٢] الشرائع ٣: ٢٨٣، ٢٨٨، ٢٩١. القواعد ٢: ٢٠٠. تحرير الوسيلة ٢: ١٩٧، ١٩٩.
[٣] المبسوط ٣: ٣٣٦. الجامع للشرائع: ٣٥٦. القواعد ٢: ٢٠٠. المسالك ١٢: ٤٧١- ٤٧٢. جواهر الكلام ٣٨: ١٧٣- ١٧٤. المنهاج (الخوئي) ٢: ١٣٦.