الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٩
ومن موجبات حدّ القذف الرمي بالابنة نحو قوله لأحد: يا مأبون أو يا معفوج أو يا منكوحاً في دبره وشبه ذلك، فيثبت عليه حدّ القذف بذلك.
فعن عليّ عليه السلام- في الرجل يقذف أحداً بالابنة فيقول له: يا منكوح أو يا معفوج؟
- قال: «عليه الحدّ» [١].
نعم يشترط معرفة القائل بموضوع اللفظ وإن لم يعرف ذلك المخاطب [٢].
(انظر: قذف)
أبنية
أوّلًا- التعريف:
أبنية جمع بناء، من بنى البنّاءُ البناءَ بَنْياً وبِناء وبِنىً وبُنياناً وبِنية وبناية. والبنْي:
نقيض الهدم [٣].
وقال ابن فارس: «الباء والنون والياء أصل واحد، وهو بناء الشيء بضمّ بعضه إلى بعض» [٤].
والبناء: اسم لما يُبنى [٥]، أي المبني، والجمع أبنية، وأبنيات جمع الجمع [٦].
والبنيان واحد لا جمع [٧].
وليس للفقهاء اصطلاح خاصّ فيه.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء إلى الأحكام المرتبطة بالأبنية في موارد مختلفة، منها:
١- جواز إخراج الرواشن والأجنحة ونحوهما إلى الطرق النافذة إذا كانت عالية لا تضرّ بالمارّة؛ للسيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار من زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا. وقد وضع هو صلى الله عليه وآله وسلم ميزاباً لدار عمّه العباس [٨].
٢- لا يعتبر عدم تضرّر الجار بالاشراف عليه أو الظلمة عليه في جواز إخراج
[١] الدعائم ٢: ٤٦٢- ٤٦٣. المستدرك ١٨: ٩٣، ب ٣ من القذف، ح ٣.
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٤٠٣. الكافي في الفقه: ٤١٤.
[٣] لسان العرب ١: ٥١٠. وانظر: محيط المحيط: ٥٦.
[٤] معجم مقاييس اللغة ١: ٣٠٢.
[٥] المفردات: ١٤٧.
[٦] لسان العرب ١: ٥١٠.
[٧] المفردات: ١٤٧.
[٨] جواهر الكلام ٢٦: ٢٤٣.