الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٨
العمل في الإجارة فانّه يوجب بطلان الإجارة إذا كان صدوره من الحيوان الذي لا صاحب له أو الحيوان المملوك الذي لم يفرّط صاحبه في حفظه [١].
وأمّا في إتلاف المالك أو المستأجر أو الأجير فقد اختلفت فتاوى المتأخّرين بين قائل بالبطلان فيهما أيضاً كالإمام الخميني [٢] والسيد الحكيم [٣] ولعلّه المشهور أيضاً. وبين قائل بالصحّة وأنّه- إذا أتلفه المالك- استيفاء وقبض من قبله فيستحقّ عليه الأجير تمام الاجرة، وإذا أتلفه الأجير كان المستأجر مخيّراً بين الفسخ وإمضائه، فإن أمضى جاز له المطالبة بقيمة العمل الفائت عليه [٤].
وفصّل السيد الصدر في إتلاف الأجير بين ما إذا كان مورد الإجارة العمل الخارجي فتبطل بإتلافه، وما إذا كان العمل في الذمّة فيتخيّر المستأجر [٥].
ثامناً- طرق الإتلاف:
الإتلاف قد يكون بالمباشرة وقد يكون بالتسبيب.
الأوّل- المباشرة:
وهي أن يباشر الإتلاف بنفسه وإرادته بأن يوجد علّة التلف، والعلّة هي الفعل الذي يستند إليه التلف حقيقة كالقتل والإحراق والأكل [٦]. والأصل في الإتلاف بالمباشرة هو الضمان- في النفوس والأموال- إذا اجتمعت شروطه المتقدّمة.
الثاني- التسبيب:
ويبحث فيه عن تعريف التسبيب، وضابطه تارة وعن أنواعه اخرى.
١- تعريف التسبيب:
وعرّفه الفقهاء بعدّة تعاريف، منها:
١- إنّ التسبيب هو كلّ فعل يحصل التلف بسببه كحفر البئر في غير الملك
[١] العروة الوثقى ٥: ٥٠- ٥١ م ١٣.
[٢] العروة الوثقى ٥: ٥٠- ٥١.
[٣] المنهاج ٢: ١٢٠، م ٣٣.
[٤] المنهاج (الخوئي) ٢: ٩٠، م ٤٢٢- ٤٢٣.
[٥] المنهاج (الحكيم) ٢: ١٢٠، الهامش ٣٤.
[٦] القواعد ٢: ٢٢١. التذكرة ٢: ٣٧٤ (حجرية). التحفة السنية: ٢٤٩ (مخطوط).