الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٠
التحلّل للمكلّف، فيجوز له إتيان كلّ ما كان يحرم عليه قبل إتمامها.
تاسعاً- موانع الإتمام:
يمنع من إتمام العمل الذي بدأ به المكلّف امور:
١- الموانع الطبيعية:
ترتفع قدرة المكلّف أحياناً بسبب عروض موانع طبيعية تمنع من إتمام العمل الذي بدأ به أو الإتيان به تامّاً.
وهذا يوجب بمقتضى القاعدة سقوط أصل التكليف أو الكشف عن عدم ثبوته من أوّل الأمر بالنسبة لذلك المركّب الواجب، فلا موضوع لوجوب الاتمام، إلّا أن يقوم دليل خاص على بقاء التكليف وصحة ما أتى به من أجزاء المركب ولزوم العدول أو الخروج عن ذلك بنحوٍ خاص مثل ما تقدم في حج المصدود والمحصور ونحو ذلك.
كما أنّ هناك بعض الامور التي جعلها الشارع في عداد الموانع الطبيعية في تسبيبها ارتفاع التكليف أو عدم وجوب إتمامه وإن لم تبلُغ حدّ المانع الطبيعي في بعض المواقع كالعسر والحرج والمشقة والضرر الكثير ونحوها؛ وقد رخّص للشيخ والشيخة وذي العطاش الذين يشقّ عليهم الصيام في الإفطار.
٢- الموانع الشرعية:
قد يكون المانع من إتمام العمل من جملة الموانع الشرعية كطروّ الحيض فانّه مانع شرعي من إتمام الصلاة والصوم والاعتكاف وكل ما يشترط فيه الطهارة منه [١].
وكذا الاعتداد فانّه مانع شرعي من إتمام الاعتكاف المندوب بل والواجب الموسع [٢] كما تقدّم.
٣- انتفاء الأهلية:
قد تنتفي عن المكلف الأهلية لأداء العمل في الأثناء، فلا يصحّ منه الإتمام، كمن جُنّ أثناء العمل وفقد عقله فانّه لا يصح منه اتمام أعماله العبادية
[١] المبسوط ٥: ١٧٢. التذكرة ٦: ١٦٤- ١٦٥. معتمد العروة (الحج) ٢: ٣٢١- ٣٢٥.
[٢] انظر: العروة الوثقى ٣: ٦٩٠- ٦٩١ وتعليقاتها.