الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٨
الحيوانات التي تقصد ظهورها بالحمل والركوب، ومنها الاتُن [١].
ولمّا كانت القاعدة عند قُدامى فقهائنا أنّ لبن الحيوان تابع للحمه في الكراهة والحرمة، فقد أفتوا بجواز شرب لبن الأتان على كراهيّة [٢]، كما أفتوا بجواز بيعه أيضاً [٣].
لكن جملة من فقهائنا أنكروا القاعدة المذكورة لعدم الدليل عليها، فلذلك أفتوا بكراهة لحم الاتُن وإباحة لبنها [٤]، خصوصاً بعد ورود عدد من الروايات في ذلك، فمن ذلك حسنة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شرب ألبان الاتُن؟ فقال: «اشربها» [٥].
ورواية أبي مريم الأنصاريّ عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن شرب ألبان الاتُن؟ فقال: «لا بأس بها» [٦].
(انظر: أطعمة وأشربة)
٢- عدم جريان التصرية في الأتان:
التصرية في الحيوان هي الامتناع عن حلب ما في ضرع الانثى لتبدو غزيرة اللبن، وهي عيب في الحيوان يوجب الخيار [٧].
واستثنى الفقهاء من ذلك الأمة والأتان والفرس»
. ولعلّ دليلهم في ذلك: أنّ ألبانها لا تقصد عند البيع، فقلّته لا تُعدُّ عيباً، فلا يثبت الخيار.
نعم، لو اشتراها بشرط كثرة اللبن فتبيّن العدم جاز الفسخ؛ لخيار تخلف الشرط لا العيب [٩].
(انظر: تصرية)
٣- الطيرة من الأتان العضباء:
قد تعارف من الناس التطيُّر من بعض الأشياء في السفر.
وقد ورد في بعض الروايات تحديدها
[١] المختصر النافع: ٢٥٥. اللمعة: ٢٣٨.
[٢] المختصر النافع: ٢٥٥. اللمعة: ٢٣٨.
[٣] الخلاف ٣: ١٨٨، م ٣١٤. الارشاد ٢: ١١١. الدروس ٣: ١٦٨.
[٤] مجمع الفائدة ١١: ٢١٥. كشف اللثام ٩: ٢٨٩. جواهر الكلام ٣٦: ٣٩٤.
[٥] الوسائل ٢٥: ١١٦، ب ٦٠ من الأطعمة المباحة، ح ٣.
[٦] الوسائل ٢٥: ١١٦، ب ٦٠ من الأطعمة المباحة، ح ٤.
[٧] المهذّب ١: ٣٩١. الجامع للشرائع: ٢٦٧. الدروس ٣: ٢٧٦- ٢٧٧.
[٨] الخلاف ٣: ١٠٦، م ١٧٢. الشرائع ٢: ٣٧. القواعد ٢: ٧٦- ٧٧. المسالك ٣: ٢٩٤.
[٩] القواعد ٢: ٧٧. جامع المقاصد ٤: ٣٤٩.