الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٩
أصحابنا: الضيف إذا كان فقيراً داخل فيه» [١].
٢- إنّ الضيف مع سفره وحاجته للضيافة داخل في ابن السبيل والمنقطع به، وهذا هو الذي يظهر من المحقق والعلّامة، ونسبه الشيخ الطوسي إلى القيل واختاره المحقق النجفي، فهو لا يخرج بالضيافة عن كونه ابن سبيل [٢].
٣- إنّه مع قيد السفر والحاجة إلى الضيافة ملحق بابن السبيل حكماً كما يظهر ذلك من الشهيد الثاني حيث قال:
«يُلحق [/ الضيف] بابن السبيل في جواز ضيافته من الزكاة، ويشترط فيه أن يكون مسافراً محتاجاً إلى الضيافة وإن كان غنياً في بلده» [٣].
والأصل في تعرّض الفقهاء له ووقوع الاختلاف فيه عبارة المفيد التي عزاها إلى الرواية حيث قال: «ابن السبيل وهم المنقطع بهم في الأسفار. وقد جاءت رواية [٤] انّهم الأضياف، يراد به من اضيف لحاجته إلى ذلك وإن كان له في موضع آخر غنى ويسار، وذلك راجع إلى ما قدّمناه» [٥].
وربما استُظهر منها ومن غيرها من العبائر أنّ الرواية تقتضي انحصار ابن السبيل فيه [٦].
ولكن قال المحقّق النجفي: «وبالجملة:
دعوى لحوق الضيف بابن السبيل في الحكم كدعوى كونه فرداً آخر منه مقابلًا للمنقطع به لا دليل عليهما؛ إذ الرواية مع إرسالها وعدم انجبارها لم نقف على متنها في شيء من الاصول، فلا تصلح لإثبات ذلك، خصوصاً مع منافاتها على هذا التقدير لظاهر الآية [٧] والرواية [٨] ومعاقد الإجماعات، فيجب الاقتصار حينئذٍ في ابن السبيل على ما ذكرنا، ويدخل فيه
[١] الوسيلة: ١٢٨.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٣٧٤- ٣٧٥.
[٣] المسالك ١: ٤٢٠.
[٤] الوسائل ٩: ٢١٣، ب ١ من أصناف المستحقّين، ح ٩. عن المقنعة نفسها.
[٥] المقنعة: ٢٤١.
[٦] انظر: جواهر الكلام ١٥: ٣٧٤.
[٧] وهي قوله تعالى: «إنّما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبُهُم وفي الرقابِ والغارمينَ وفي سبيل اللَّه وابنِ السبيل فريضةً من اللَّهِ واللَّه عليم حكيم» التوبة: ٦٠.
[٨] الوسائل ٩: ٢١٣، ب ١ من أصناف المستحقّين، ح ٩. عن المقنعة نفسها.