الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٩
الثاني: تقسيمها بحسب نوع الإجابة إلى:
١- الإجابة القوليّة: وهي التي تبرز باللفظ سواء كانت جملة كردّ السلام، أو كلمة كنعم وبلى كما في جواب السائل أو المنادي.
٢- الإجابة الفعليّة: كإجابة الدعوة إلى الوليمة وإجابة الزوجة لزوجها وغير ذلك، وقد تكون بالإشارة المفهمة التي يؤخذ بها في الإحكام كما هو الحال في إجابة الأخرس.
٣- الإجابة التقريريّة: فقد يعتبر السكوت إجابة في بعض الحالات كسكوت الباكرة عند استئذانها في عقد النكاح [١]، فإنّ هنا قرينة حالية تدلّ على الرضا والإجابة. وقد يلحق بذلك إقرار فعل الغير، الذي يعتبر إجابة ورضاً بفعله مع سبقه بطلب أو سؤال.
٤- الإجابة الكتابيّة: وهي الإجابة ببعث كتاب إلى الشخص ونحوه وتسمّى الكتب المبعوثة بالجوابات.
الثالث: تقسيمها بحسب الحكم التكليفي وصفته إلى:
١- الإجابة الواجبة، كإجابة الإمام للجهاد أو المستغيث لحفظ نفسه أو عرضه أو ماله وإجابة السلام.
٢- الإجابة المستحبة كإجابة المؤذّن وهي أن تحاكيه في الأذان فتقول مثل ما يقول.
٣- الإجابة المحرّمة كالإجابة للمعصية أو إجابة الظالم.
٤- الإجابة المكروهة كالإجابة حال التخلّي.
٥- الإجابة المباحة كالإجابة في العقود والإجابة في الوليمة.
رابعاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
ذكر الفقهاء للإجابة أحكاماً كثيرة بعضها يتعلّق بالإجابة بمعنى إجابة الكلام، وبعضها بمعنى إجابة السؤال، وثالثة بمعنى الاستجابة، وفيما يلي إشارة إلى أهمّها:
١- إجابة الكلام والسلام:
١- يجب إجابة المسلِّم وردّ السلام عليه، وإن كان المسلَّم عليه مشتغلًا بما
[١] الشرائع ٢: ٢٧٨. جواهر الكلام ٢٩: ٢٠٣. الحدائق ٢٣: ٢٦٣.