الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٧
والطفل إذا انجرّ إلى الإتلاف: «ولو تلف بالضرب شيء من أعضائها ضمن؛ لأنّه الأصل في الإتلاف، ولخروج الضرب حينئذٍ عن المشروع بخلاف تأديب الطفل فإنّه لمصلحته وفعله أولى، وربما يجب فهو محسن محض و«ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ» [١] فلذا لا يضمن إن أتلف» [٢].
(انظر: ولاية)
٨- الاتلاف الحاصل نتيجة إجراء الحدود وإيقاع التعزيرات على الجناة ومرتكبي المعاصي والذنوب كما في قطع السارق، وكذا الحاصل بالقصاص من قطع عضو أو القتل قصاصاً فانّه لا ضمان فيه؛ لكونه بحق، وأمّا الاتلاف للعضو أو النفس بالسراية، فلا يجوز القصاص فيه ولا الحدّ إذا كان يخشى فيهما السراية، وأمّا مع عدم خوف السراية فذهب بعضهم إلى عدم الضمان لو اتفقت السراية.
قال الشيخ الطوسي: «لو قطع الإمام سارقاً فسرى إلى نفسه، أو قطع رجلًا قصاصاً فسرى إلى نفسه فلا ضمان في السراية» [٣].
ويلحق به موارد خطأ القاضي أو عامله فانّه لا إثم للخطأ وهو عذر لا ضمان عليه؛ لأنّه على بيت المال.
(انظر: قصاص، حد، تعزير)
٩- مال الكافر الحربي فانّه يجوز إتلافه ولا ضمان فيه.
قال العلّامة الحلّي: «ولا يضمن مال الحربي لو أتلفه إجماعاً» [٤].
وقال المحقق الكركي: «إنّ الحربي فيء للمسلم، فإذا قهره أو أتلف عليه شيئاً لم يثبت له عليه شيء» [٥].
وقال المحقق النجفي: «ما هو المعلوم .. كون مال الحربي فيئاً للمسلم فله التوصل إليه بكل طريق» [٦].
وقال أيضاً: «الاتلاف .. لو وقع من المسلم لم يطالب به؛ لأنّ مال الحربي ونفسه هدر» [٧]. (انظر: حربي)
[١] التوبة: ٩١.
[٢] كشف اللثام ٧: ٥١٩.
[٣] المبسوط ٧: ٢٥.
[٤] التذكرة ٢: ٣٧٩ (حجرية).
[٥] جامع المقاصد ٣: ٣٩٧.
[٦] جواهر الكلام ٢١: ٨١.
[٧] جواهر الكلام ٢١: ١٠٩- ١١٠.