الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٥
إلى الكحل اكتحلت ليلًا ومسحته نهاراً، فإن استعملت الكحل في غير العين في البدن جاز، وأمّا الأبيض فلها أن تكتحل به ليلًا ونهاراً كيف شاءت» [١].
٣- لا يجوز إظهار الكُحل الأسود لغير محرم.
٢-
يستحبّ الاكتحال بالإثمد، فقد روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يكتحل بالإثمد إذا أوى إلى فراشه وتراً وتراً» [٢].
وقد ذكر بعضهم للحكم عدّة قيود:
١- كون الاكتحال وتراً في كلٍّ من العينين أو فيهما معاً بأن يكون ثلاثة ثلاثة في كلّ واحدة أو خمسة أو سبعة فيهما معاً بأن تكون الزيادة في العين اليمنى [٣].
٢- صرّح بعض الفقهاء باستحبابه في الليل والنهار [٤]، واقتصر بعضهم على ما كان عند النوم [٥].
٣- استفاد بعضهم استحباب كون الميل من حديد [٦].
٣-
قد أشارت بعض الروايات إلى فوائد الاكتحال، سيّما بالإثمد [٧] ومن هنا ذكره بعض الفقهاء المتقدّمين تحت عنوان (طبّ الأئمّة عليهم السلام) [٨].
ولعلّ الاكتحال للرجال يعدّ مستهجناً عرفاً، لكن بالرغم من ذلك فقد صرّح بعض الفقهاء بأنّ الاكتحال بالإثمِد سنّة حتى في البلاد التي كان فيها مهجوراً؛ لورود الشرع بها [٩].
وقال الشهيد الثاني: «أمّا ما ورد في الشرع برجحانه كالاكتحال بالإثمد والحنّاء فلا حرج فيه، وإن أنكره المعظم، واستهجنه العامّة في أكثر البلاد» [١٠].
(انظر: زينة)
[١] المبسوط ٥: ٢٦٣- ٢٦٤.
[٢] الوسائل ٢: ١٠٠، ب ٥٥ من آداب الحمام، ح ١.
[٣] الدروس ١: ١٢٩. الحدائق ٥: ٥٧٥.
[٤] الحدائق ٥: ٥٧٥.
[٥] المهذّب ٢: ٤٤٥. السرائر ٣: ١٣٩. الدروس ٣: ٤٩.
[٦] الحدائق ٥: ٥٧٦.
[٧] انظر: الوسائل ٢: ٩٨، ٩٩، ب ٥٤ و٥٥ من آداب الحمّام.
[٨] المهذب ٢: ٤٤٤- ٤٤٥. السرائر ٣: ١٣٨، ١٣٩. الدروس ٣: ٤٨، ٤٩.
[٩] الغنائم ٢: ٣٩.
[١٠] الروض ٢: ٧٦٧.