الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٧
إثخان
أوّلًا- التعريف:
ثخُن الشيء ثخَناً وثَخانة وثُخونة كثُف وغلُظ وصلُب فهو ثخين [١].
والإثخان- وزان إفعال- من أثخن مشتقّ منه اضيفت الهمزة إليه للتعدية، فأثخن الشيء جعله كثيفاً وغليظاً، وهو فعل متعدٍّ.
وربّما استعمل لازماً أيضاً فيقال: أثخن الرجل: إذا اتّخذ شيئاً ثخيناً [٢].
وقد يستعمل الإثخان مجازاً للمبالغة في الشيء والإكثار منه فيقال: أثخنته الجراحة: أوهنته وأضعفته، ويقال: أثخن في الأرض قتلًا: إذا أكثر القتل، وأثخن في العدوّ: بالغ في قتلهم وغلّظ، وأثخن في الأمر: بالغ فيه [٣].
وفي التنزيل العزيز: «حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ» [٤].
وعن أبي العبّاس: «معناه حتى إذا غلبتموهم وقهرتموهم وكثر فيهم الجراح فأعطوا بأيديهم». ونقل عن ابن الأعرابي قوله: «أثخن: إذا غلب وقهر» [٥].
وعن أبي إسحاق: «في قوله تعالى:
«حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ» [٦] معناه حتى يبالغ في قتل أعدائه، ويجوز أن يكون حتى يتمكّن في الأرض. والإثخان في كلّ شيء قوّته وشدّته» [٧].
وقال ابن فارس: «الثاء والخاء والنون يدلّ على رَزانة الشيء في ثِقَل» [٨].
وقد استعمل الفقهاء لفظ (إثخان) بالمعنى المعروف له عند أهل اللغة، فليس لهم فيه اصطلاح خاصّ.
[١] أساس البلاغة: ٤٣. الصحاح ٥: ٢٠٨٧. جمهرة اللغة ١: ٤١٨.
[٢] العين ٤: ٢٤٨.
[٣] أساس البلاغة: ٤٣. الصحاح ٥: ٢٠٨٧.
[٤] محمد صلى الله عليه وآله وسلم: ٤.
[٥] تهذيب اللغة ٧: ٣٣٤- ٣٣٥.
[٦] الأنفال: ٦٧.
[٧] لسان العرب ٢: ٨٧.
[٨] معجم مقاييس اللغة ١: ٣٧٢.