الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٢
واحتفظ بالمفتاح عنده صحّ القول بأنّه أثبت يده عليها [١]، وهذا قد يرجع إلى النحو الأوّل.
الرابع: كون الشيء والمتاع في المحلّ العائد لشخص؛ إذ هو نوع إثبات لليد عليه.
وهذه الأربعة ممّا لا خلاف بين الفقهاء في أنّها مفيدة لإثبات اليد عدا ما تقدّم.
الخامس: وجود المال العائد لشخصٍ ما في محلٍّ، فإنّه ربّما يجعل ممّا يتحقق به إثبات اليد لصاحب الشيء على المحلّ.
السادس: قرب الشيء من شخص أيضاً قد يجعل محقّقاً لكونه تحت يده.
وفي كون هذين الأمرين من جملة ما يتحقّق به الإثبات لليد خلاف بين الفقهاء؛ حيث ذهب المحقّق النراقي إلى عدم كون الأوّل منها، بخلاف السيّد اليزدي فإنّه عدّها من جملتها، كما عدّ الشيخ الطوسي الثاني منها، وأنكر بعض من جاء بعده من الفقهاء ذلك.
وأمّا لو كان الشيء بعيداً عن الشخص أو ليس تحت تصرّفه أو موجوداً في محلّ لا تربط بينه وبين شخص معيّن علاقة خاصّة- كما يوجد في الفلوات والطرق- فلا إثبات ليد أحدٍ عليه، ولذلك يحتسب لقطة أو مالًا مجهول المالك وغيرهما.
وإليك فيما يلي كلمات الفقهاء الواردة في إثبات اليد:
قال الشيخ الطوسي في يد اللقيط:
«كلّ ما كان عليه من الثياب مثل العمامة والقميص فإنّ يده عليه، وما كان مفروشاً وما كان مطروحاً عليه يكون يده عليه، وما كان تحت رأسه مثل صرّة فيها دنانير أو دراهم فإنّه يثبت يده عليه، وإن كان مشدوداً في يده.
وإن كانت دابّة مشدودة في رحله فإنّ يده عليها، وإن كان على فرس مشدود فإنّ الفرس له، وجميع ما على الفرس يكون يده عليه، وكلّ ما كان مشدوداً على الفرس فإنّ يده عليه.
فإن وجد في برّيّة في خيمة أو فسطاط
[١] انظر: مستند الشيعة ١٧: ٣٣٦. جواهر الكلام ٣٧: ١٩. القواعد الفقهية (المكارم) ١: ٢٩٤.