الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٨
فرعيّاً كما في إثبات يد المستأجر والوصيّ والوكيل ونحوهما بالنسبة إلى المالك [١].
وضابط إثبات اليد الأصلي كونه منشأ لإثبات يدٍ آخر على المال، بخلاف الفرعيّ فإنّه يكون متفرّعاً وناشئاً من إثبات يدٍ أصليّ، وإن كان صاحب اليد الفرعيّة مستقلًاّ في التصرّف فيما يده عليه كمستأجر العين [٢].
وربّما اطلق على إثبات اليد الفرعيّ اسم التبعيّ بلحاظ كونه تابعاً للأصلي في الوجود أو في الحكم [٣].
قال السيّد المراغي: «واليد التابعة كالأصليّة في ذلك [/ الحكم بالضمان] كيد الوكيل للغاصب، وأمين الحاكم في المال مع كونه في الواقع مغصوباً» [٤].
وقال السيّد الحكيم: «إنّ اليد على المنافع إنّما هي بتبع اليد على العين، فإذا كانت اليد التابعة مضمّنة فالمتأصّلة بطريق أولى» [٥].
٨- إثبات اليد مشروع وغير مشروع:
ويمكن تقسيم إثبات اليد من حيث الجواز والاستحقاق إلى يد شرعيّة وغير شرعية. وهذا أوسع من التقسيم المتقدّم تحت رقم [٣] حيث يشمل الشرعي إثبات اليد على المباحات لا بقصد الملك كما يشمل غير المشروع كلّ ما لا يجوز وضع اليد عليه شرعاً ولو لم يكن غصباً لحقّ الغير.
٩- إثبات اليد الضامنة وغير الضامنة:
كما يمكن تقسيم إثبات اليد من حيث ترتّب الحكم الوضعي بالضمان عليه إلى مضمون وغير مضمون حيث ورد في كلمات الفقهاء ذلك كثيراً [٦].
رابعاً- ما يتحقّق به إثبات اليد:
القاعدة في العناوين المأخوذة في خطابات الأحكام الشرعية إذا لم يبيِّن
[١] انظر: مستمسك العروة ٩: ٤٧٧، نقلًا عن حاشية الإرشاد.
[٢] انظر: العناوين الفقهية ٢: ٤٢٥.
[٣] المسالك ٤: ٢٩٨. الحدائق ٢١: ١٤٦. نهج الفقاهة: ١٩٤.
[٤] العناوين الفقهية ٢: ٤٢٥.
[٥] نهج الفقاهة: ١٩٤.
[٦] التحرير ٤: ٥١٩. الحدائق ٢: ٣٧٦. جواهر الكلام ٣٧: ١٣، ٢٣. مستمسك العروة ١٢: ٤٢١. مستند العروة (الاجارة) ١: ٤٢٩.